المزيد

‫آخر الأخبار:‬

علوان يوضح أن إلغاء “تصنيف” سوريا ليس منة وإنما نتاج أداء الحكومة الجديدة

‫شارك على:‬
20

اعتبر الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، أن رفع تصنيف سوريا دولة داعمة أو راعية للإرهاب في الولايات المتحدة الأميركية يمثل خطوة جديدة تؤكد نجاح عملية الانتقال السياسي في سوريا من وجهة النظر الغربية، ولا سيما في الولايات المتحدة وحلفائها عموماً.

وأوضح علوان، في تصريح لـ«الوطن»، أن الولايات المتحدة والدول الغربية كانت تنظر على مدى عقود إلى سلوك النظام السوري، نظام الأسد، بعين القلق والريبة، منذ انقلاب حافظ الأسد عام 1970، وانخراطه في محور معاد للمصالح الغربية، وصولاً إلى دعمه المباشر للمحور الإيراني والميليشيات التي أنشأها هذا المحور في لبنان.

وأشار إلى أن تصنيف سوريا ارتبط لاحقاً بحزمة واسعة من السياسات الغربية، شملت الحصار الاقتصادي والعقوبات، فضلاً عن التعامل مع سوريا باعتبارها دولة مارقة ومنبوذة ودولة راعية للإرهاب.

وأكد علوان أن ما حدث في سوريا بعد سقوط نظام الأسد لا يقتصر على مجرد سقوط نظام وقيام نظام جديد، وإنما يمثل إعادة تموضع كاملة لسوريا ضمن المنظومة الإقليمية والدولية.

وقال إن سوريا، بعد سقوط نظام الأسد والتحرر منه، لم تعد جزءا من محور مناكف للولايات المتحدة ومناهض للغرب، موضحاً أن سوريا الجديدة اليوم منخرطة ضمن المجتمع الدولي، وهي حليف للمجتمع الدولي، وتريد الدخول في الأسواق العالمية، كما تريد أن تكون بمنأى عن الصراعات الإقليمية قدر المستطاع.

ورأى علوان أن رفع التصنيف لا يمكن النظر إليه باعتباره منّة من الولايات المتحدة والغرب، اللذين سبقا أن اتخذا خطوات باتجاه رفع العقوبات، بقدر ما يمثل استقبالاً غربياً لإعادة تموضع سوريا ولعملية الانتقال السياسي الجديدة التي تقودها الحكومة السورية.

وبيّن أن القرار جاء نتيجة مجموعة من العوامل، في مقدمتها أداء الحكومة الجديدة، لافتاً إلى أن رفع العقوبات ارتبط بمراقبة هذا الأداء ومدى نجاح الحكومة في إدارة عملية الانتقال السياسي، إلى جانب تفاعلها الإيجابي مع المجتمع الدولي والقوى الإقليمية والدولية.

وأضاف علوان أن الموقف الغربي الحالي يملك فرصة كبيرة للتعامل مع سوريا في إطار تموضعها الجديد، وبالتالي فإن الغرب لن يتردد في الاستمرار بدعم سوريا وإنجاح عملية الانتقال السياسي فيها.

وفي المقابل، أشار إلى أن السوريين اليوم لا تساورهم خشية من استمرار الموقف الغربي الداعم لسوريا، بقدر ما تتمثل خشيتهم في أن يبقى هذا الموقف مجرد موقف سياسي لا يترجم إلى خطوات مرتبطة بالملفات الاقتصادية والخدمية.

وشدد علوان على أن رفع العقوبات ورفع التصنيف، رغم أهميتهما، غير كافٍ، ولابد أن يقترن مع مزيد من الإجراءات الداعمة لاستقرار سوريا، وفي مقدمتها إتمام برامج التعافي المبكر، والشروع في عملية إعادة الإعمار، ودعم استقرار البلاد، إلى جانب دخول المنظمات الإقليمية والدولية لدعم حالة الاستقرار التي بدأت تعيشها سوريا.

أسرة التحرير