يمثّل اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإجماع، مشروع القرار الذي تقدّمت به سوريا بشأن إعلان 19 كانون الأول يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، نجاحاً حقوقياً ودبلوماسياً مهماً، ويعكس حضور قضية المفقودين وحقوق النساء السوريات الباحثات عن الحقيقة على المستوى الأممي.
كما يؤكد القرار أولوية هذا الملف، وضرورة دعم ذوي المفقودين، وضمان حقهم في معرفة مصير أحبائهم من دون قيود زمنية، ويُجسّد قدرة السوريين على تحويل معاناتهم إلى قضايا وآليات دولية تعزّز حماية حقوق الإنسان والنساء، في مواجهة تصاعد العنف والاستهداف.
وفي هذا السياق، قال الباحث والمحلّل السياسي محمد زكوان كوكي، في تصريح لـ«الوطن»: إن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء بعد جهد سوري استمر لأشهر في أروقة الأمم المتحدة، ليتم التصويت عليه واعتماده.
وقال: “بالتالي نحن أمام نجاح حقوقي ودبلوماسي جديد يتجلى في عدة جوانب”، موضحاً أن القرار يبعث رسالة إلى النساء السوريات وذوي المفقودين، مفادها أن الحكومة السورية، بمؤسساتها وهيئاتها، تعطي ملف المفقودين أولوية كبيرة، وتعمل عليه على كل المستويات، محلياً وأممياً .
كما يعكس القرار، بحسب كوكي، إدراكاً عميقاً لحجم معاناة السيدات السوريات الباحثات عن المفقودين، وحجم معاناتهن، وضرورة دعمهن على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن القرار يُذكّر بحق النساء الباحثات عن المفقودين في الوصول إلى الحقيقة من دون سقف زمني، بما يمنع تغييب حقوقهن خلف صفحات النسيان.
ومن جانب آخر، يعكس القرار النشاط الحقوقي والسياسي السوري على مختلف المستويات، ويقدّم السوريين على المستوى الأممي كشعب يستطيع تحويل معاناته إلى آليات دولية تدافع عن حقوق الإنسان عموماً، والنساء بشكل خاص، وسط عالم تتزايد فيه مستويات العنف بشكل كبير، وتعدّ فيه النساء من أكثر الفئات استهدافاً وضعفاً.
أسرة التحرير









