الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مؤتمر دمشق البريطاني.. هل ينجح في تجاوز القائمة الرمادية والمخاطر المصرفية؟

‫شارك على:‬
20

وصف الخبير الاقتصادي الدكتور صالح الأشرم أهمية انعقاد مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني في دمشق تحت عنوان بناء اقتصاد متنوع برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، وبمشاركة وزراء وسفراء بريطانيين، بأنه يتجاوز فعالية بروتوكولية ويشكل إشارة سياسية واقتصادية بامتياز، وبأنه تأكيد عملي لمسار إعادة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية الدولية بعد سنوات من العزلة والعقوبات.

ولفت في حديثه “للوطن” إلى أن هذا “التطبيع الاقتصادي” غالباً ما يسبق تدفقات الاستثمار الفعلية، وهو رسالة موجهة لبقية المستثمرين الغربيين المترددين.

اختبار لجدية القطاع الخاص البريطاني

يرى الأشرم أن المؤتمر يمثل انتقال من مرحلة “الإعلان والتأسيس” إلى مرحلة “الفعل”، أي محاولة تحويل الاهتمام السياسي إلى صفقات وشراكات ملموسة، وهذه هي نقطة الاختبار الحقيقية لأي مجلس أعمال ثنائي.

ولفت إلى أن الأجندة (الطاقة، البيئة العمرانية، اللوجستيات، التعليم، التمويل) تعكس إدراكاً بأن سوريا لا تحتاج فقط رؤوس أموال، بل نقل معرفة وتكنولوجيا وإدارة، وهذا خطاب واقعي بعيد عن المبالغة، ويتماشى مع منطق إعادة الإعمار بالشراكة لا بالمنح.

وأضاف أشرم قائلاً: لكن لنكن صريحين يجب التمييز بين الزخم الدبلوماسي والجاهزية المصرفية الفعلية، فرغم إلغاء الكونغرس الأمريكي قانون قيصر بشكل كامل ودائم في كانون الأول 2025، لا تزال ثلاث طبقات من المخاطر تُبقي البنوك الدولية الكبرى على الحياد، أولاً، تصنيف سوريا “دولة راعية للإرهاب”(SST)  لا يزال قائماً، وهو تصنيف مستقل قانونياً عن العقوبات التنفيذية، ويحرم سوريا من برامج التمويل الأمريكية الرسمية ويبقي المصارف الدولية حذرة تجاه أي معاملة مرتبطة بها، مضيفاً: صحيح أن هناك تحركاً تشريعياً جدياً هذا الشهر لرفعه يقوده النائب الأمريكي جو ويلسون، لكن المسار القانوني يتطلب مراجعة من الكونغرس لا تقل عن ٤٥ يوماً بعد الشهادة الرئاسية، والثاني إن سورية مدرجة على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF) منذ 2026، وهو ما يفرض على أي مؤسسة مالية عالمية تطبيق “عناية واجبة مشددة على معاملاتها بصرف النظر عن الموقف السياسي الأمريكي، وثالثاً، الاتحاد الأوروبي يدرج سوريا ضمن “الدول الثالثة عالية المخاطر”، ما يُلزم البنوك الأوروبية بالقيود نفسها.

وختم الخبير الاقتصادي بالقول: إن هذه الطبقات الثلاث تتراكب ويعزز بعضها بعضاً، وحتى لو رُفع تصنيف SST غداً، يبقى إدراج سوريا في القائمة الرمادية عائقاً تقنياً حقيقياً يتطلب إصلاحات مؤسسية داخلية طويلة الأمد (شفافية الملكية المستفيدة، رقابة مصرفية، تشريعات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CFT)).