وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مشروع الرصيف البحري الأميركي بين النيات والأهداف

‫شارك على:‬
20
Alaa
بقلم :

في الثامن من شهر آذار الماضي أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن قرار ببناء رصيف بحري عائم عند ساحل قطاع غزة لنقل المساعدات الإنسانية الغذائية لسكان القطاع، وكلف الجيش الأميركي بالعمل فوراً في بنائه، وفي العاشر من الشهر ذاته حاول المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» رون بن يشاي استعراض الأسباب التي دفعت الرئيس الأميركي لبناء هذا الرصيف وحددها على طريقته بالتالي:

أولاً- استقبال كميات كبيرة من مواد المساعدات الإنسانية الغذائية لسكان القطاع بعشرات الأضعاف تنقلها سيارات شاحنة من الرصيف.

ثانياً- مساعدة إسرائيل في نقل المساعدات من موقع الرصيف في شمال القطاع وهو قليل السكان ويتيح لها إدارة التوزيع كما تشاء من دون عوائق ومخاوف.

ثالثاً- إرضاء الجمهور الانتخابي الأميركي وخاصة المسلمين والعرب وإقناعهم بأن هذا المشروع يوجه ضربة لليمين الإسرائيلي المتشدد الذي يتزعمه إيتامار بن غافير وباتسليئيل سموتريتش ويعزز شعبية بايدن.

رابعاً- تقدم واشنطن فرصة لنتنياهو لتحريره من الالتزام بمواقف بن غافير وسموتريتش التي ترفض إدخال المساعدات، وبوساطة هذا المشروع تصبح منظمات المساعدات تحت إشراف سياسة أميركا وإسرائيل.

جميع هذه الأسباب الظاهرية لا تعني شيئاً أمام الشكوك التي يثيرها المشروع بالاتفاق مع الكيان الإسرائيلي وموافقته، لأن الجميع يعرف أن واشنطن تستطيع إعطاء أوامرها لنتنياهو منذ فترة طويلة بفتح معبر غزة من جهة رفح وعدم منع المساعدات أو عرقلتها، بل تستطيع أن تستخدم ميناء أسدود لاستقبال المواد ونقلها براً عبر معبر أبو سالم دونما حاجة لرصيف يستخدم لأهداف أخرى، وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أثناء زيارته إلى تل أبيب في كانون الثاني الماضي قد طلب من المسؤولين الإسرائيليين استقبال مساعدات غذائية عبر البحر من قبرص إلى ميناء أسدود ثم نقلها بالبر عبر بوابة كرم أبو سالم عند حدود القطاع إلى الفلسطينيين، وتحدث مع مسؤولين آخرين أوروبيين وبريطانيين حول الفكرة نفسها لأن أسدود لا تبعد سوى 25 كيلومتراً عن شمال القطاع، وسيصبح النقل بسيارات إسرائيلية سهلاً وبإشراف مباشر أميركي- إسرائيلي، لكن نتنياهو رفض الموافقة لأن هدفه الإستراتيجي هو تهجير أكبر عدد من الفلسطينيين في القطاع عبر معبر رفح تمهيداً لتشتيتهم في دول أخرى ومنع وصول المساعدات لهم لكي يضطروا بموجب اعتقاده إلى التخلي عن بقائهم في أراضيهم، وتراجعت واشنطن عن هذا المشروع المنطقي منذ ذلك الوقت أي خلال ثلاثة أشهر، بانتظار نتائج الاجتياح الإسرائيلي إلى شمال ووسط القطاع وتهجيرهم، وحين أخفق مشروع تهجيرهم أعلنت في آذار عن الرصيف البحري بتمويل قطري من دون أن تتمكن حكومة بنيامين نتنياهو من رفض هذا الدور الأميركي المباشر على ساحل القطاع، وبالمقابل رأت مجلة «كومباس» في 29 آذار الماضي أن شكوكاً كثيرة تحيط بهذا المشروع الأميركي، الذي يضع الأميركيين في منطقة حقول الغاز التابعة للمياه الاقتصادية لقطاع غزة التي لا تبعد عن ساحل القطاع سوى 30 إلى 35 كيلومتراً.

ويذكر أن شركة بريطانية هي التي كشفت عن هذه الحقول عام 1999 بتكليف من الرئيس الراحل ياسر عرفات وتبين وجود كميات هائلة وبتكاليف قليلة جداً لاستخراجه، وكان نتنياهو قد أعد اجتماعاً في شهر تشرين الثاني الماضي أثناء الحرب على القطاع مع شركات أوروبية لهذا الغرض أيضاً، لكن وجود أميركا الآن سيغير الصورة، وترى مجلة «كومباس» أن واشنطن تطمح إلى السيطرة على هذا الغاز باتفاق مع الفلسطينيين وقطر، وهذا ما أقلق نتنياهو الذي لا يرغب بوجود قطر وتركيا حليفتها في موضوع الغاز خصوصاً بعد تنفيذ الخطة الأميركية لتطوير الرصيف إلى ميناء كامل بحري قادر على خدمة منصات الغاز والربط بين آسيا وأوروبا وإعطاء واشنطن وجوداً في شرقي المتوسط.

وبهذا الشكل يسعى بايدن إلى منافسة المشروع الصيني المعروف باسم مشروع طريق الحزام الصيني الذي يربط بين آسيا وأوروبا، وربما يستخدم ضغوطه في منطقة، جميع المجاورين فيها من حلفاء أو أصدقاء واشنطن، لفرض مشروع أميركي بإعادة إعمار القطاع المدمر بشكل شبه كامل تساهم فيه أموال الفلسطينيين الناتجة عن حقول الغاز على غرار مشروع مارشال الأميركي الذي أعاد بناء ما دمرته الحرب العالمية الثانية في أوروبا بأموال ألمانيا.

هذه الاحتمالات بدأت تتداولها مصادر كثيرة وتبني عليها مشاريع سياسية لشرق أوسط أميركي- إسرائيلي جديد.