تواصل وزارة الداخلية السورية توسيع حضورها في الفعاليات الدولية المتخصصة بإدارة السجون والمؤسسات الإصلاحية، عبر حضور وفودها مؤتمرات وندوات علمية ناقشت أحدث المقاربات الأمنية والإصلاحية المتعلقة بإدارة الأزمات والتأهيل وإعادة الدمج المجتمعي، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات المرتبطة بتطوير العمل العقابي والإصلاحي ورفع كفاءة الكوادر العاملة في هذا القطاع.
وفي هذا السياق، شارك وفد من وزارة الداخلية في الندوة العلمية المتخصصة بعنوان “تقييم المخاطر وإدارة الأزمات بالمؤسسات العقابية”، والتي استضافتها العاصمة الإسبانية مدريد، بالتنسيق والتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وبمشاركة عدد من المختصين والخبراء في مجالات إدارة السجون والإصلاحيات، والأمن المؤسسي.
وذكرت وزارة الداخلية عبر قناتها الرسمية على “تلغرام” اليوم، أن الوفد السوري ترأسه العميد زياد أبو راس مدير الإدارة العامة للسجون والإصلاحيات، وضم عدداً من الضباط العاملين في الإدارة العامة للسجون والإصلاحيات، وذلك ضمن توجه الوزارة لتعزيز التعاون العلمي والمؤسساتي وتطوير منظومة العمل الإصلاحي والعقابي.

ووفق الوزارة، تناولت الندوة عدداً من المحاور المتعلقة بآليات تقييم المخاطر داخل المؤسسات العقابية، وأساليب التعامل مع الأزمات والطوارئ، إضافة إلى استعراض أفضل الممارسات والتجارب الحديثة في إدارة السجون والإصلاحيات، وسبل رفع كفاءة الكوادر العاملة فيها، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تأتي في إطار حرص وزارة الداخلية على تطوير قدرات كوادرها، وتعزيز التعاون العلمي والمؤسساتي، وتبادل الخبرات بما يسهم في الارتقاء بمنظومة العمل الأمني والإصلاحي.
وتأتي أهمية الندوة، التي استمرت ثلاثة أيام، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بما يعرف بـ”إدارة المخاطر الإصلاحية”، وهو مفهوم يعتمد على تقييم احتمالات العنف أو الهروب أو التطرف داخل السجون، ووضع خطط استباقية للتعامل مع الأزمات المحتملة، بما يشمل تطوير خطط الطوارئ، ورفع جاهزية الكوادر، وتعزيز برامج إعادة التأهيل والاندماج المجتمعي، حسب موقع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
وتأتي المشاركة السورية في مدريد امتداداً لتحركات سابقة شهدت حضوراً سورياً في فعاليات دولية متخصصة، كان أبرزها مشاركة وفد من وزارة الداخلية في أعمال المؤتمر السنوي السابع والعشرين للرابطة الدولية للإصلاح والسجون (ICPA)، الذي عُقد في تركيا بين 26 و31 تشرين الأول 2025، بمشاركة ممثلين عن 85 دولة وعدد من المنظمات الدولية.
ويعكس الحضور السوري المتكرر في المؤتمرات والندوات المتخصصة بالمؤسسات العقابية توجهاً نحو توسيع الانخراط في النقاشات الدولية المتعلقة بتطوير السياسات الإصلاحية، والاستفادة من التجارب الحديثة في إدارة الأزمات والتأهيل وإعادة الإدماج، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع العدالة والإصلاح حول العالم.
الوطن – أسرة التحرير








