المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مهلة 21 يوماً.. “البنتاغون” يستنفر شركات السلاح لتسريع الإنتاج

‫شارك على:‬
20

كشفت مذكرة رسمية صادرة عن وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون” نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” عن تحرك عاجل لزيادة إنتاج الأسلحة والذخائر وتسريع عمليات تسليمها، في ظل تراجع مخزونات بعض الذخائر الحيوية إلى مستويات “تثير القلق”، بالترافق مع استمرار الحرب مع إيران وتصاعد النقاش داخل الإدارة الأميركية بشأن خيارات التصعيد أو البحث عن مخرج للصراع.

ومنح نائب وزير الدفاع الأميركي ستيفن فاينبرغ، في مذكرة بعثها إلى قادة شركات الصناعات الدفاعية، مهلة لا تتجاوز 21 يوماً لتقديم خطط تتضمن إجراءات واضحة لتسريع جداول تسليم الأسلحة “بشكل كبير وبصورة أكثر هجومية”، إلى جانب زيادة إنتاج القدرات العسكرية التي تصنفها الوزارة على أنها حيوية.

وكشفت المذكرة، عن حجم الضغوط التي تواجهها الولايات المتحدة على صعيد القاعدة الصناعية الدفاعية، إذ تسعى وزارة الحرب إلى رفع وتيرة الإنتاج في وقت تستنزف فيه العمليات العسكرية المتواصلة كميات كبيرة من الذخائر، وخصوصاً الصواريخ والذخائر الدقيقة وأنظمة الدفاع الجوي.

وتزامن التحرك داخل “البنتاغون” مع ما نقلته شبكة “سي إن إن” عن ثلاثة مصادر “مطلعة”، أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين أبلغ خلال أحاديث خاصة عدداً من كبار مستشاري الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى إيجاد مخرج للحرب.

وحسب المصادر، حذَّر “كين” من أن بعض الخيارات المطروحة لتوسيع العمليات العسكرية قد تأتي بنتائج عكسية، مشيراً إلى أن الاعتماد على القصف الجوي وحده لن يكون كافياً على الأرجح لتحقيق الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأميركية.

وأصبح حجم المخزونات المتبقية لدى الجيش الأميركي أحد العوامل الأساسية المؤثرة في الحسابات المتعلقة بمستقبل الحرب، إذ أفادت مصادر بأن مخزونات بعض الذخائر الحيوية تراجعت إلى مستويات “مقلقة”.

ووفق المصادر، طُرح ملف المخزونات خلال اجتماعين على الأقل بين الجنرال كين والرئيس ترامب، بالتزامن مع بحث الإدارة الأميركية في خيارات محتملة لتصعيد العمليات العسكرية ضد إيران.

ولا تقتصر المخاوف على الجانب الأميركي، إذ نقل مسؤولون خليجيون مخاوف إلى الإدارة الأميركية بشأن النقص في أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، محذَّرين من صعوبة التعامل مع هجمات إيرانية واسعة النطاق قد تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في المنطقة.

وبذلك، أصبحت معادلة الحرب أكثر تعقيداً بالنسبة لواشنطن، فالتصعيد العسكري قد يتطلب كميات أكبر من الذخائر، بينما يؤدي الاستهلاك المتواصل إلى تقليص المخزونات المتاحة، في وقت تحتاج فيه وزارة الحرب إلى إعادة بناء قدراتها وتأمين احتياطيات تكفي لحروب أو أزمات مستقبلية.

الوطن – أسرة التحرير