مازالت توابع مشروع جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ترتد في أنحاء عالم اللعبة الشعبية الأولى وعلى كل المستويات، وعلى الرغم من إعلان إنفانتينو سحب مشروع خصخصة المونديال وإلغاءه إلا أن هذا المشروع فتح النار على الفيفا بعدما فقد القائمون على الاتحادات القارية والمحلية الثقة برجال الفيفا وعلى رأسهم الرئيس السويسري الذي تسلم مهامه منذ عشر سنوات وتبدل خلالها الكثير من الأمور على مستوى اللعبة من الناحيتين الإدارية والتقنية، فمن إقرار الاستعانة بتقنية الفيديو ثم إلغاء كأس القارات واستحداث مونديال الأندية بنسخته الموسعة ومن ثم زيادة منتخبات نهائيات كأس العالم إلى 48 منتخباً والعمل على رفع العدد مجدداً إلى 64 منتخباً وهو ما يجري مناقشته في الكونغرس القادم في ربيع 2027، والذي من المنتظر أن يشهد انتخاب الرئيس وبالطبع سيكون إنفانتينو على رأس المرشحين لولاية جديدة.
فالاتحاد الأوروبي الذي كان أول المعارضين لمشرع إنفانتينو اعتبر أن قرارات الفيفا بحاجة إلى مراجعة حقيقية وخاصة فيما يتعلق بالمشروع الملغى ومحاسبة أعضاء اللجان التي طرحته وما هي خلفياتهم ومدى استفادتهم الشخصية وبالتالي محاسبتهم، ولم يخف مسؤولو اليويفا سعادتهم بسحب المشروع ونوهوا مجدداً إلى أن كرة القدم ليست للبيع، وطالب اليويفا كذلك بالإفراج عن الأموال التي يمتلكها الفيفا لمساعدة الاتحادات الفقيرة والتي تبلغ المليارات وبالتالي عدم الحاجة لبيع أي بطولة أو تخصيصها.
من جهته شدد الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم على أهمية إعادة دراسة ملفات الاتحاد الدولي والمطالبة بالعمل بشفافية، وطالب الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني الفيفا بإلغاء التصويت السري لانتخاب رئيس الفيفا والذي يجب أن يكون علنياً على غرار التصويت على معظم قرارات الفيفا كتنظيم البطولات والأمور التنظيمية الأخرى، ويأتي هذا الكلام المهم قبل الانتخابات القادمة التي تعد أهم بند في اجتماعات الكونغرس القادم.

يبدو أن الأمور بدأت تفلت من يد إنفانتينو لاسيما بعد بطولة كأس العالم التي شهدت مشاكل عديدة على الصعيد التنظيمي وبعض الأمور الأخرى على أرض الملعب والتي تعالت خلالها أصوات كثيرة تطالب بمرشح ينافس إنفانتينو على منصب الرئيس يكون أكثر أمانة في قيادة دفة اللعبة.








