حسم مجلس الإفتاء الأعلى الجدل المتداول حول جواز بيع أو مبادلة الأوراق النقدية السورية القديمة التي خرجت من التداول، مؤكداً أنه لا يجوز شرعاً بيعها أو مبادلتها بأقل من قيمتها أو بأكثر منها، طالما لا يزال استبدالها ممكناً لدى المصارف أو مصرف سوريا المركزي.
وجاءت الفتوى رداً على استفسار ورد إلى المجلس حول حكم استبدال العملة القديمة بأقل من قيمتها ومن صورها قيام شخص بمبادلة عشرة آلاف ليرة سورية قديمة بتسعين ليرة سورية جديدة بدلاً من مئة ليرة جديدة، وهي القيمة التي تعادلها وفق آلية استبدال العملة المعتمدة.
طالما أمكن استبدالها فهي لا تزال نقداً

وأوضح مجلس الإفتاء الأعلى أن هذه المعاملة غير جائزة، لأن الأوراق النقدية القديمة ما دامت قابلة للاستبدال لدى المصارف أو مصرف سوريا المركزي، فإنها لا تزال تُعد نقوداً من الناحية الشرعية، وبالتالي فإن بيعها أو مبادلتها بأقل من قيمتها أو أكثر منها يدخل في الربا.
وأشار المجلس إلى أن العبرة ليست بخروج الأوراق النقدية من التداول اليومي، وإنما ببقاء إمكانية استبدالها بالقيمة نفسها عبر الجهات الرسمية، وهو ما يبقيها محتفظة بحكمها النقدي، ويمنع التعامل معها بخصومات أو زيادات على قيمتها الاسمية.
الفتوى تأتي مع تنامي ظاهرة شراء العملة القديمة
وتكتسب هذه الفتوى أهمية خاصة في ظل تزايد عمليات شراء الأوراق النقدية القديمة من بعض المواطنين مقابل مبالغ تقل عن قيمتها الفعلية، مستفيدين من عدم قدرة بعض الحائزين على الوصول إلى مراكز السحب أو عدم رغبتهم في استكمال الإجراءات المطلوبة، وهو ما فتح الباب أمام تداولها بخصومات متفاوتة في السوق.
ويؤكد موقف مجلس الإفتاء أن بقاء إمكانية استبدال العملة القديمة لدى الجهات الرسمية يجعل قيمتها ثابتة شرعاً، ولا يجيز تحويلها إلى سلعة تُباع أو تُشترى بأقل أو أكثر من قيمتها، داعياً إلى الالتزام بالقيمة الرسمية المعتمدة في جميع عمليات المبادلة.








