تستمر المناشدات الواردة إلى “الوطن” من شريحة من الطلاب بضرورة إقرار جملة من التسهيلات سواء بدورة امتحانية تكميلية أم ترفع إداري، وذلك انطلاقاً من حرصهم الكبير على استكمال مسيرتهم الجامعية ضمن أفضل الظروف.
واكدوا أن هذا الأمر يسهم في تقليل أعداد المتعثرين، وتجنب تأخر تخرجهم، ومنحهم فرصة عادلة لاستكمال مسيرتهم الأكاديمية.
أوساط أكاديمية أكدت لـ”الوطن” أن هذا الملف يأتي في ظل ظروف استثنائية مرّ بها قطاع التعليم العالي والطلبة خلال المرحلة الماضية، الأمر الذي يجعل التعامل مع الملف بمرونة أكاديمية أمراً مهماً، خصوصاً أن شريحة من الطلبة واجهت صعوبات تتجاوز الجانب الامتحاني المباشر.

في الغضون تزداد أهمية التسهيلات بالنسبة إلى الطلبة المغتربين الذين عادوا إلى البلاد أو اضطروا إلى تغيير أماكن إقامتهم، إضافة إلى الطلبة الذين يواجهون تحديات في الاندماج ضمن البيئة الجامعية الجديدة، وكذلك الطلاب المستفيدون من برامج التجسير والانتقال بين الاختصاصات والجامعات، ممن يحتاجون إلى فرصة إضافية لاستكمال متطلبات دراستهم.
هذا وتعاملت الوزارة والجامعات مع هذا الملف بكل تأن وعناية ودقة خلال الفترة الماضية ولا سيما أن إقرار هذا الأمر من عدمه مرهون بنتائج الطلاب بعد انتهاء جميع امتحانات الجامعات الحكومية، وأن أي قرار بهذا الشأن يجب أن يستند إلى تقييم شامل لواقع الامتحانات، ومؤشرات نتائجها، والظروف الأكاديمية.
وعلى ضوء انتهاء الامتحانات خرج وزير التعليم العالي والبحث العلمي “مروان الحلبي” بتصريح جديد بأنه ستتم دراسة مطالب الطلبة وفق المعطيات الأكاديمية، كاشفاً أنه سيتم بحث الموضوع الأحد القادم مع رؤساء الجامعات، للوقوف بصورة دقيقة على واقع الامتحانات، ونسب النجاح، والمعطيات الأكاديمية، والاحتياج الفعلي للطلبة.
وأشار إلى أنه سيتم النظر في جميع هذه المعطيات بمسؤولية وإنصاف، بما يحقق المصلحة الأكاديمية ويحفظ حق الطلبة، على أن يتم اتخاذ القرار المناسب ورفع المقترح إلى فخامة رئيس الجمهورية لاتخاذ ما يراه مناسباً.
كما أكد وزير التعليم العالي أن مطالب الطلاب محل متابعة واهتمام مباشر، وسيتم التعامل معها بروح المسؤولية والحرص على مستقبلهم الأكاديمي.








