ناقش وزير الصحة “مصعب العلي” مع وفدٍ من نقابة الصيادلة برئاسة نقيب صيادلة سوريا “إبراهيم الإسماعيل”، خلال الاجتماع المشترك عدداً من الملفات الأساسية، أبرزها تشديد الرقابة على المكاتب العلمية، وزيادة الجولات التفتيشية لضبط أسعار الأدوية، والإغلاق الفوري للصيدليات غير المرخصة، إلى جانب تكثيف الرقابة على الصيدليات التي تعمل من دون وجود صيدلاني مسؤول، بما يضمن الالتزام بالأنظمة والقوانين الناظمة للعمل الصيدلاني.
وأكد وزير الصحة أن الوزارة تدعم جميع المبادرات التي تسهم في زيادة أعداد الصيادلة المتخصصين وتعزيز كفاءة القطاع، مشدداً على أهمية تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية، مع الحفاظ على مصلحة المواطن كأولوية أساسية.
وأشار الوزير إلى أن الصيدلاني يمثل ركناً أساسياً في المنظومة الصحية، نظراً لدوره المحوري في توعية المجتمع، وتعزيز الاستخدام الآمن والرشيد للأدوية، مؤكداً استمرار الوزارة في دعم كل ما يسهم في تطوير المهنة والارتقاء بمستوى الخدمات الصيدلانية.

وتعمل وزارة الصحة، بالتنسيق مع نقابة الصيادلة والجهات المعنية، على تكثيف الجولات الرقابية لمتابعة التزام الصيدليات بالتراخيص القانونية، والتأكد من وجود صيدلاني مسؤول أثناء ساعات العمل، إضافة إلى مراقبة تداول الأدوية وضبط أي مخالفات تتعلق ببيع الأدوية أو تخزينها أو تسعيرها.
وتشمل الإجراءات الرقابية الإغلاق الفوري للصيدليات غير المرخصة، وملاحقة المخالفات المتعلقة بممارسة المهنة من قبل غير المؤهلين، فضلاً عن متابعة عمل المكاتب العلمية وشركات الترويج الدوائي لضمان التزامها بالضوابط المهنية والأخلاقية.
ويرى مختصون أن تعزيز الرقابة لا يهدف إلى فرض العقوبات بقدر ما يسعى إلى تنظيم القطاع الصيدلاني، ورفع مستوى الالتزام المهني، والحد من التجاوزات التي قد تؤثر في سلامة المرضى أو جودة الرعاية الصحية.
وفي المقابل، يؤكد عدد من الصيادلة أن نجاح المنظومة الرقابية يتطلب توفير بيئة عمل مستقرة، وتحديث التشريعات الناظمة للمهنة، وتعزيز التعاون بين الوزارة والنقابة.










