المزيد

‫آخر الأخبار:‬

100 مليون دولار من البنك الدولي… هل تبدأ رحلة إنقاذ القطاع المالي؟

‫شارك على:‬
20

أكد حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان أن اعتماد البنك الدولي منحة بقيمة 100 مليون دولار لدعم تحديث القطاع المالي في سورية يمثل محطة مهمة في مسار تطوير البنية المالية والمصرفية، ويشكل خطوة أساسية نحو بناء قطاع مالي حديث يواكب أفضل المعايير والممارسات الدولية.

وأوضح الحاكم، في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أن المشروع سيسهم في تحديث أنظمة المدفوعات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، ورفع كفاءة القطاع المصرفي، إلى جانب تطوير منظومة الرقابة والنزاهة المالية، بما يدعم الاستقرار المالي، ويحسن بيئة الاستثمار، ويوفر خدمات مالية أكثر كفاءة وأماناً للمواطنين وقطاع الأعمال.

وأعرب حاكم المركزي عن تقديره لمجموعة البنك الدولي على هذه الشراكة، كما توجه بالشكر إلى إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، وفرق العمل في مصرف سورية المركزي، وجميع المؤسسات الوطنية الشريكة، مثمناً جهودها في إنجاز إجراءات الحصول على هذه المنحة.

وشدد الحاكم على أن ما تحقق يمثل خطوة جديدة في مسيرة الإصلاح والتحديث، مؤكداً استمرار العمل على بناء قطاع مالي متطور يعزز الثقة، ويدعم النمو الاقتصادي، ويسهم في إعادة اندماج سوريا في النظام المالي العالمي.

استثمار في بنية القطاع المالي
اقتصادياً، يرى خبراء أنه لا تمثل منحة البنك الدولي دعماً مباشراً للموازنة أو ضخاً للسيولة في الاقتصاد، بل تعد استثماراً في البنية التحتية للقطاع المالي، معتبرين أن نجاح المشروع سيقاس بقدرته على تحديث أنظمة المدفوعات، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الرقابة والامتثال، وهي عناصر أساسية لاستعادة الثقة بالقطاع المصرفي وتحسين بيئة الأعمال.

كما أن هذه المنحة تحمل دلالة تتجاوز قيمتها المالية، إذ تعكس عودة المؤسسات المالية الدولية إلى دعم برامج الإصلاح في سورية، وهو ما قد يمهد للحصول على تمويلات ومشروعات أكبر مستقبلاً.

غير أنهم يؤكدون أن تحقيق الأثر الاقتصادي المنشود سيظل مرهوناً بسرعة تنفيذ الإصلاحات، وتطوير التشريعات، ورفع كفاءة المصارف، بحيث تنعكس هذه التحديثات على جودة الخدمات المصرفية وجاذبية بيئة الاستثمار، وليس على البنية التقنية فحسب.

الوطن ـ أسرة التحرير