أكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية عبر حسابه الشخصي على فيسبوك أن التعايش بين الليرة السورية الجديدة والليرة السورية القديمة سيبقى قائماً حتى نهاية مدة الاستبدال المحددة والتي تم تمديدها بموجب القرار الصادر بهذا الشأن لتستمر حتى تاريخ 30 حزيران 2026.
وأن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان استقرار التعاملات وتسهيل عمليات التحويل ضمن الأطر القانونية المعتمدة مع التأكيد على ضرورة الالتزام التام من قبل جميع المؤسسات والأفراد بالتعليمات الصادرة بهذا الخصوص.
كما أوضح الحاكم أن أي مخالفة لهذه الضوابط تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه وفق القوانين والأنظمة النافذة.

هذا القرار الذي منح مهلة إضافية للمواطنين والجهات الاقتصادية جاء في وقت أظهرت فيه بيانات رسمية تبايناً في عمليات الصرف غالباً ما كان على حساب تراجع قيمة صرف الليرة أمام الدولار
عديد من الخبراء يرون أن التمديد الذي حصل لعملية الاستبدال وحده لا يكفي لتحقيق الاستقرار النقدي لأن سوريا لا تمتلك اليوم حداً أدنى من الاستقرار النقدي بالمعنى الاقتصادي وأنه لا بد من سياسات إنتاجية أعمق لامتصاص التضخم.
من جهته الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر يرى أن توجه المواطنين نحو الدولار بأنه سلوك مفهوم وطبيعي في ظل الظروف الراهنة محذراً من أن عملية الاستبدال قد تؤدي أو تسهم في ارتفاع معدلات التضخم في حال لم تترافق مع تعزيز حقيقي للثقة بالعملة المحلية.
بينما سجل متابعون لسعر الصرف قلقاً من احتمالية ارتفاع الطلب على الدولار وحدوث ارتباك في الأسواق خلال فترة الاستبدال ما لم يتم ضخ كميات كافية من العملة الجديدة لتغطية الطلب.
مع دخول عملية الاستبدال مرحلتها الأخيرة يظل نجاح هذه السياسة النقدية مرهوناً بقدرة المصرف المركزي على تضييق الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي وضخ سيولة كافية من الليرة الجديدة في السوق لقطع الطريق على السوق السوداء وإقناع المواطن بأن مدخراته محمية من التآكل.








