وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

الرئيس الشرع يستقبل اليوم في قصر الشعب بدمشق رئيس الأركان الخاص لدى رئيس الجمهورية الفرنسية الجنرال فنسنت جيرو والوفد المرافق له لبحث سُبل تعزيز التنسيق والتعاون بين سوريا وفرنسا

مديرية إعلام الحسكة: وفد حكومي يرأسه قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل مطار القامشلي تمهيدًا للبدء بإجراءات تسلّمه وتشغيله تنفيذًا لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”

مصادر محلية لـ”الوطن”: وصول وفد حكومي إلى مطار القامشلي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

مصادر محلية لـ “الوطن”: إجراءات أمنية بمحيط مطار القامشلي مع قدوم وفد حكومي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي القاهرة: أكدت دعم مصر لوحدة سوريا وسيادتها، ورحبت بالاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

الرئيس أحمد الشرع يستقبل في قصر الشعب بدمشق وفدًا أمريكا برئاسة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك

رئيس الجمعية الفلكية السورية الدكتور محمد العصيري لـ “الوطن”: الخميس 19 شباط الجاري هو الأول من شهر رمضان المبارك “فلكياً”

مصادر محلية : قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، يعقد اجتماعًا مع قادة “قسد” في مدينة الحسكة لمتابعة تنفيذ الاتفاق

مراسل “الوطن” في الحسكة: مدير الأمن الداخلي في الحسكة وعدد من عناصر الأمن الداخلي يرفعون علم الجمهورية العربية السورية فوق مقر فرع المرور

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التكامل السوري – الأردني.. بوابة جديدة للنمو الاقتصادي الإقليمي

‫شارك على:‬
20

يشكل انعقاد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين سوريا والأردن حدثاً اقتصادياً استثنائياً، يعكس إرادة سياسية راسخة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين بعد سنوات من التقلبات والتحديات الإقليمية.

الاتفاقيات الموقعة، التي شملت قطاعات حيوية مثل الصناعة والتجارة والطاقة والمياه والنقل، تمثل نقطة تحول استراتيجية، إذ لم تعد العلاقات الاقتصادية مجرد اتفاقيات قطاعية مجزأة، بل تحولت إلى رؤية شاملة للتكامل والتعاون المستدام.

من الناحية الاقتصادية، تظهر أهمية الحدث جلية في حجم التبادل التجاري، حيث  شهد نمواً يقرب من ثلاثة أضعاف خلال عام واحد، وهذا الارتفاع لا يعكس مجرد أرقام، بل مؤشرات فعلية على تحرك الحدود، وتحسن وصول السلع، وانعكاسه الإيجابي على توافر المواد الغذائية ومواد البناء، ما يشكل خطوات على طريق كبح التضخم وتثبيت الأسعار في أسواق البلدين.

تتمثل الرؤية الاستراتيجية أيضاً في أن هذا التكامل يشكل بديلاً عن المسارات الاقتصادية التقليدية المتأثرة بالأزمات الإقليمية، مثل الحرب الإيرانية والاضطرابات المصاحبة لها من خلال تعزيز الروابط اللوجستية عبر المعابر البرية، وإعادة تأهيل خطوط الربط الكهربائي والغازي، بحيث يصبح بإمكان سورية والأردن تأمين إمدادات مستقلة نسبياً، ما يخفف من المخاطر المرتبطة بتقلبات الإمداد الإقليمي ويزيد من قدرة البلدين على حماية اقتصادهما الوطني والتحول إلى نقطة ربط طاقي عالمية تؤمن دخلاً مهماً من رسوم عبور الأنابيب والخطوط.

علاوة على ذلك، تعلق الآمال على مجلس التنسيق الأعلى ليكون أداة تنفيذية حقيقية لتحويل الاتفاقيات إلى مشاريع ملموسة، بدءاً من تنسيق السياسات الكلية وخفض الحواجز غير الجمركية، وصولاً إلى وضع خطط استثمارية مشتركة تحدد أولويات المشاريع البنيوية العابرة للحدود.

القطاعات الأكثر تأثيراً على المواطن السوري والأردني تشمل النقل والطاقة، حيث إن تحسين البنية التحتية وخفض تكلفة النقل والطاقة ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية ويحد من الضغوط التضخمية.

كما يتيح التكامل الاقتصادي خلق فرص استثمارية مشتركة، مثل المناطق الصناعية القريبة من الحدود، واستغلال الإنتاج الزراعي السوري مع تطوير صناعات تحويلية محدودة، ما يسهم في خلق وظائف جديدة للشباب ويزيد من قيمة المخرجات الاقتصادية المحلية.

في المحصلة، الحدث الاقتصادي بين سوريا والأردن ليس مجرد خطوة ثنائية، بل نموذجاً يحتذى به لإعادة الربط الاقتصادي الإقليمي، ويشكل فرصة تاريخية لإعادة بناء شبكات تجارية ولوجستية مستقرة ومستدامة، تعزز النمو، توفر فرص عمل، وتمنح البلدين موقعاً أقوى في المشهد الاقتصادي الإقليمي.

كما أن التزام الحكومتين بتنفيذ هذه الاتفاقيات بفاعلية، يمكن للتكامل السوري-الأردني أن يشكل نموذجاً رائداً للنمو الاقتصادي الإقليمي المستدام.