لا تزال تتواصل مناشدات الكثير من أبناء محافظة الحسكة للجهات الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني لوضع حد لوقف مسلسل الجريمة، الذي بات مسرح حلقاته يمتد على طول محور الطريق الشرقي العام “الحسكة – الهول”، ومحور طريق البترول “الحسكة – تل براك، تل حميس” شمال شرق الحسكة، الذي بات يُعرف باسم “طريق الموت”، في ظل ملاحقة ومتابعة من الجهات المختصة للقبض على هذه العصابات.
وأكد بعض الأهالي لـ”الوطن” أنه يوجد مجموعات مارقة وخارجة عن القانون من أرباب السوابق وممتهني الجريمة، شكلت نواة لعصابات منظمة، وهي لا تزال تواصل عمليات خرقها للقانون وللأعراف والتقاليد البعيدة كل البعد عن أدبيات وأصول مجتمع محافظة الحسكة، نتيجة لممارستها أعمال القتل والسلب و”التشليح” في محيط الطريق المذكور.
ويؤكد الأهالي أن المنطقة المذكورة، باتت تشكل خطراً عليهم وعلى أرواحهم وممتلكاتهم الخاصة يوماً بعد يوم، نتيجة للخروقات الإجرامية التي باتت تجري حتى في وضح النهار على مدار السنوات الماضية، من دون الوصول إلى حلول من الممكن بلوغها، منذ تلك الفترة وإلى الآن، بالرغم من كل الإجراءات القانونية والاجتماعية المستندة إلى أحكام القانون، إضافة إلى معطيات العرف الذي يحكم المنطقة ذات الطابع الريفي.

وتفيد المعلومات أن تلك المجموعات تمتهن عمليات القتل والسلب والنهب بتدبير وشكل منظم، ومخطط له بذكاء وحرفية إجرامية عالية، تقوم على استدراج الضحايا عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال الاتصالات الهاتفية، بذرائع تقديم الخدمات التي تتم من خلال وساطة تسهيل عمليات البيع والشراء للآليات والمركبات بمختلف أنواعها، ومستلزمات المحاصيل الزراعية والمواشي وسواها بطريقة استدراج وجر ضحاياها إلى مواقع قريبة من المناطق المذكورة لتنفيذ أفعالها الإجرامية بطرق مغرية وبأساليب احتيال متنوعة، قبل تنفيذ تلك الأفعال، التي باتت تتجاوز أعدادها أرقاماً لا يستهان بها على مدار الأيام والشهور والسنة.
وفي السياق فقد عُثر الثلاثاء الماضي، على جثه رجل مقتول ومجهول الهوية، في محيط “قرية مجيبرة” القريبة من مدينة الحسكة، والواقعة على محور “طريق البترول” الواصل بين مدينة الحسكة وبلدتي تل براك وتل حميس.
من جهتها أفادت مصادر محلية، أن الجريمة نُفذت من مجموعة تضاف إلى تلك المجموعات التي امتهنت عمليات السلب والنهب و”التشليح” وارتكاب الجرائم من دون رادع قانوني أو أخلاقي، وهي لا تزال تُمعن في الإقدام على ارتكاب الجرائم، ومن ضمنها الضحية التي تم العثور عليها في الموقع المذكور بدم بارد في ظروف غامضة!
وأفادت المصادر: إن الجهات المعنية باشرت على الفور بالتحقيق في الحادثة، التي تُضاف إلى العديد من الحوادث التي وقعت على الطريق المذكور الذي بات يُعرف “بطريق الموت”، وحالياً يتم ملاحقة هؤلاء الجناة للقبض عليهم.
الحسكة – الوطن








