الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

رسم ملامح الدولة الحديثة.. أذربيجان تحيي ذكرى ميلاد زعيمها القومي حيدر علييف

‫شارك على:‬
20

يحتفل الشعب الأذربيجاني في العاشر من أيار من كل عام، بيوم ميلاد الزعيم القومي ومؤسس أذربيجان الحديثة حيدر علييف.

وفي هذه المناسبة قالت السفارة الأذرية في دمشق في بيان تلقت “الوطن” نسخة منه: “إنه رجل عظيم في تاريخ بلده، قاد الشعب الأذربيجاني على مدى عقود، وأصبح بذلك الزعيم التاريخي والشخصية الخالدة في ذاكرة شعبه، لقد قاد الرئيس الراحل حيدر علييف أذربيجان من التفكك والتشرذم إلى الوحدة والاستقرار، ومن الفقر والتخلف إلى التقدم والازدهار في كل مناحي الحياة، فأصبح الزعيم التاريخي الخالد ومؤسس نهضة أذربيجان الحديثة”.

وأكد البيان أن  علييف  شكَّل صمام الأمان للوحدة الوطنية، ومنع قيام حرب أهلية في فترة من الفترات الصعبة من مسيرة الشعب الأذربيجاني.

وُلد حيدر علي رضا أوغلو علييف في 10 أيار 1923 في مدينة نخجيوان العريقة في أذربيجان التي تعتبر بحق الحاضنة التي أنجبت لأذربيجان الأدباء والمفكرين والمعماريين الذين أثروا التاريخ الأذربيجاني بالعلم والمعرفة ومعطيات الحضارة، وقد تخرج في دار المعلمين الابتدائية، وعندما بلغ السادسة عشرة من عمره قدم إلى باكو والتحق بمعهد الصناعة الأذربيجاني، ليصبح معمارياً، لكن الحرب العالمية الثانية أبعدته عن المعهد لفترة زمنية، حيث مثلت هذه الفترة مرحلة صعبة من حياته. وفيما بعد، تخرج حيدر علييف في كلية التاريخ بجامعة أذربيجان الحكومية إلى جانب حصوله على شهادة التخصص في مجال عمله في جهاز أمن الدولة الأذربيجانية.

عُيِّن علييف في عام 1964 بمنصب نائب رئيس لجنة أمن الدولة، ومنذ عام 1967 شغل منصب رئيس لجنة أمن الدولة لدى رئاسة الوزراء في جمهورية أذربيجان، ومنح رتبة لواء، وشكل ذلك حدثاً تاريخياً لكل أبناء الشعب الأذربيجاني، فلم يسبق أن جرى تعيين شخصية أذربيجانية في مثل هذا المنصب إبان حكم الاتحاد السوفييتي.

في تموز 1969 جرى انتخاب حيدر علييف سكرتير أول للجنة المركزية للحزب الشيوعي الأذربيجاني، ومنذ تلك الفترة أصبح قائداً لجمهورية أذربيجان بموجب الأنظمة والقوانين المتبعة في ظل الحكم السوفييتي، وقد استمر في قيادة الجمهورية حتى عام 1982.

وشدد البيان على أن الشعب الأذربيجاني لن ينسَ إنجازاته في مجال العمران وبناء المراكز الصناعية العملاقة الحديثة، التي لا مثيل لها في دول الاتحاد السوفييتي السابق، فضلاً عن افتتاح المراكز العلمية والثقافية وإنشاء المدن والقرى والحواضر الجديدة.

وأوضح أن حيدر علييف أدرك أن الاستثمار الحقيقي يكمن في فئات الشباب، فهم قادة المستقبل والثروة الحقيقية لأي شعب، ومن هنا كانت من أهم أولوياته تأمين التعليم للشباب، وتمثل ذلك لهم في إنشاء المعاهد والجامعات المتقدمة في الاتحاد السوفييتي السابق، وقد أصبحوا الآن علماء وأساتذة يساهمون في نهضة بلادهم.في

كانون الأول من عام 1982 انتخب حيدر علييف عضواً للمكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفييتي وعين في منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في الاتحاد السوفييتي، وشكَّل ذلك نقلة نوعية كبيرة في تدرجه السياسي، وأصبح يشغل منصباً كبيراً ومهماً في الحزب الذي لا يقل عدد أعضائه عن 22 مليون شخص، وبعد ذلك انتُخب عضواً للقيادة العليا للحزب من بين 21 عضواً.

وشكَّل انتخاب أول أذربيجاني للمكتب السياسي حدثاً مهماً في تاريخ الشعب الأذربيجاني.

ثم بعد أن انهار الاتحاد السوفييتي وحصلت جمهورية أذربيجان على استقلالها مرة أخرى، تم انتخاب حيدر علييف رئيساً لبرلمان أذربيجان في 15 حزيران من عام 1993، وفي 24 من الشهر نفسه بدأ بقرار من البرلمان بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية، وتم انتخابه رئيساً للجمهورية من خلال الاستفتاء الشعبي العام في أكتوبر من العام نفسه، وأعيد انتخابه لفترة رئاسية ثانية في عام 1998.

توفي الزعيم حيدر علييف في عام 2003 عن عمر ناهز 80 عاماً، وعلى الرغم من مرور 21 عاماً على رحيل الزعيم القومي حيدر علييف، إلا أنه ما زال وسيبقى بكل أعماله وإنجازاته في ذاكرة ووعي الشعب الأذربيجاني.

إن تمسّك الشعب الأذربيجاني بتخليد ذكراه نابع من تعلّق هذا الشعب به.

عمل الرئيس حيدر علييف طوال فترة حياته على تعزيز سيادة واستقلال ووحدة أراضي جمهورية أذربيجان، وقد كان عهده يمثل بحق فترة التغيرات والتحوّلات الجذرية على طريق بناء الدولة الحديثة، وما تم فيها من أحداث جذرية على السياسة الداخلية والخارجية ضمن أسس واضحة ومحددة، وبذلك دخلت أذربيجان بقيادة حيدر علييف مرحلة جديدة من تاريخها المعاصر، وأصبحت دولة فاعلة في المجتمع الدولي، ولفتت أنظار العالم إلى هذه الدولة الصاعدة في منطقة القوقاز والمطلة على بحر قزوين.

وقال البيان:” أذربيجان اليوم، اعتماداً على رؤية وإرث حيدر علييف، وتحت قيادة فخامة السيد الرئيس إلهام علييف، بلد ينمو بديناميكية، مع معدّلات نمو اقتصادي غير مسبوقة،  فأصبحت أذربيجان اليوم، دولة قوية، ودولة ذات سيادة،وهذا الذي يفتخر الشعب الأذربيجاني به.

الوطن – أسرة التحرير