مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأميركي توماس باراك في قصر الشعب ويبحث معه مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة

قوات الاحتلال الإسرائيلي تنصب حاجز وتفتش المارة على طريق الأصبح _ مزرعة الفتيان جنوبي القنيطرة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المعابر الحدودية.. شريان سوري عراقي جديد لدمج الأسواق وتوطين الإنتاج

‫شارك على:‬
20

في إطار تعزيز التكامل الاقتصادي بين سوريا والعراق، تصدّرت المعابر الحدودية وشبكات النقل البري المشتركة أولويات زيارة الوفد الاقتصادي السوري إلى بغداد، في خطوة تعكس حرص البلدين على تحسين حركة التجارة وتسهيل التبادل التجاري بين الأسواق المحلية.

الزيارة تأتي في وقت حاسم، حيث يسعى الطرفان إلى تعزيز التكامل اللوجستي ودعم الإنتاج المحلي، بما يخدم الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في كلا البلدين.

التكامل التجاري واللوجستي

شدّد الجانبان على أهمية تفعيل المعابر الحدودية وتطوير شبكات النقل البري المشتركة، باعتبارها العمود الفقري للتبادل التجاري بين سوريا والعراق.

هذه الخطوة ليست مجرد تقنية أو لوجستية، بل تمثّل إطاراً استراتيجياً لتسهيل حركة السلع وتقليص الكلف التجارية، وزيادة فرص الاستثمار بين البلدين الشقيقين.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أوسع لتعزيز التكامل الاقتصادي وفتح قنوات تعاون تجاري دائم ومستدام، يربط بين الأسواق السورية والعراقية ويتيح الفرصة لتوسيع التبادل التجاري في مختلف القطاعات، بما في ذلك الغذاء والصناعة والخدمات.

تبادل الخبرات في الأمن الغذائي والإنتاج المحلي

في سياق الزيارة، ركّز الوفد السوري على الاطلاع على التجربة العراقية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح، وتبادل الخبرات المتعلّقة بإدارة منظومة الأمن الغذائي.

هذا التعاون يهدف إلى دعم جهود إعادة تأهيل القطاع الغذائي في سوريا، وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.

كما تم بحث آليات توطين إنتاج الطحين عالي الجودة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل جديدة، ويعكس اهتماماً مشتركاً بالاستفادة من الخبرات العملية في تطوير القطاع الغذائي.

زيارة المنشآت الحكومية لنقل الخبرة على أرض الواقع

تضمنت الزيارة السورية زيارة عدد من المنشآت الحكومية العراقية، للاطلاع على الواقع العملي والتعرف على منهجيات الإدارة والإنتاج المعتمدة.

هذه الجولة العملية تهدف إلى تطبيق الخبرات المكتسبة في سوريا، وتحويلها إلى برامج قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

الوفد السوري أشاد بما حقٍقته العراق من نتائج ملموسة في إدارة ملف الأمن الغذائي وفق منهجية علمية ومؤسسية، معتبراً التجربة العراقية نموذجاً يمكن البناء عليه لدعم الإنتاج المحلي وتحقيق الاستقرار الغذائي في سوريا.

خطوة استراتيجية

الباحث في الشؤون الاقتصادية والاستثمارية، المهندس باسل كويفي، اعتبر  في حديث لـ”الوطن” أن زيارة الوفد السوري إلى العراق خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتكامل التجاري بين البلدين. وقال:

تركّز الزيارة على المعابر الحدودية وشبكات النقل البري المشتركة، وهذا يعكس وعياً حقيقياً بأهمية البنية التحتية اللوجستية في دعم التجارة وتوسيع حجم التبادل الاقتصادي. كما أن تبادل الخبرات في مجال الأمن الغذائي والإنتاج المحلي يمثّل فرصة لسوريا لتطوير قطاعها الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ما يعزّز الاستقرار الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة.”

وأضاف كويفي: المعابر الحدودية ليست مجرد نقاط عبور، بل هي شريان حيوي للتجارة بين البلدين، وإذا تم استثمارها بشكل فعّال فإنها ستسهم في رفع حجم التبادل التجاري وتوفير السلع بأسعار أفضل، ما ينعكس مباشرة على المواطنين ويزيد من الثقة بالأسواق المحلية.”

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن نجاح هذه الزيارة يعتمد على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه عملياً، وربط الخبرات المكتسبة بالتطبيق الفعلي في سوريا، وخاصة في مجالات الإنتاج الغذائي واللوجستيات، لضمان تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.

ربط الأسواق

وختاماً نجد أن زيارة الوفد السوري إلى بغداد تمثّل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

كما أن التركيز على المعابر الحدودية والتنسيق اللوجستي يعكس وعياً عميقاً بأهمية ربط الأسواق، تسهيل حركة البضائع، وتقوية التعاون التجاري،

من خلال تبادل الخبرات في الأمن الغذائي والإنتاج المحلي، ودمجها مع التحسينات اللوجستية، ويمكن أن يشكّّل هذا التعاون نموذجاً عملياً للنجاح الاقتصادي المشترك بين سوريا والعراق، ينعكس إيجاباً على الاستقرار الغذائي وفرص العمل والتنمية في المنطقة.