مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

منح القروض متوقّف ولا بوادر لعودتها

‫شارك على:‬
20

أكد مدير في القطاع المصرفي العام أن منح القروض مازال متوقّفاً ولم ترد أي تعليمات بخلاف ذلك، وحالياً معظم الأعمال المصرفية تتركز حول استبدال العملة وبعض الخدمات البنكية، وهو ما يسهم في انخفاض عائدات المصرف وتغطية مستحقات الودائع، لكن العديد من الباحثين في الاقتصاد يرون أن توقّف المصارف عن منح القروض ليس قراراً تقنياً عابراً، بل مؤشراً عميقاً إلى اختلال في دورة الاقتصاد، لأن الائتمان المصرفي يُشكّل شريان التمويل للإنتاج والاستهلاك، وعندما يجف هذا الشريان تتباطأ الحركة في مختلف القطاعات.

أما على مستوى الاستثمار فيوضح الدكتور إيهاب اسمندر أن توقف الإقراض يعني عملياً تجميد التوسع، ولا خطوط إنتاج جديدة ولا تحديث للآلات أو الدخول في مشاريع مبتكرة، وهذا ينعكس مباشرة على معدلات النمو وفرص العمل الاقتصادي، وأن الذي لا يُستثمر اليوم، لن ينمو غداً.

كما يرى البعض من الاقتصاديين أن الأخطر من ذلك هو الأثر النفسي والمؤسسي لأن استمرار توقّف الإقراض لفترة طويلة يضعف الثقة بالقطاع المصرفي، ويدفع الأفراد والشركات إلى الاكتناز أو اللجوء إلى مصادر تمويل غير نظامية ذات كلفة مرتفعة ومخاطر عالية، ومع توسّع الاقتصاد النقدي غير المنظّم، تتراجع قدرة الدولة على إدارة السيولة وضبط التضخم، وخاصة في الحالة السورية، حيث محدودية مصادر التمويل الخارجي وضعف البدائل التمويلية، يصبح الائتمان المصرفي أكثر أهمية، وأي انكماش فيه يفاقم حالة الركود التضخمي ويتزامن ضعف النشاط الاقتصادي مع استمرار الضغوط السعرية.

وفي النهاية يمكن القول: إن تجميد الإقراض لا يحمي الاقتصاد بقدر ما يجمّده وإن المعالجة لا تكون بإغلاق باب التمويل، بل بإدارته بحذر وتوجيه القروض نحو القطاعات الإنتاجية وتشديد معايير المخاطر من دون شلّ التمويل وتعزيز أدوات الرقابة والشفافية، لأن الاقتصاد لا يمكن أن يتعافى من دون دورة ائتمانية فاعلة ومتوازنة.