أن تدخل بطولة وأنت حامل لقبها، يعني أنك مرشح بالضرورة للمنافسة فيها ما يضعك تحت ضغوط كبيرة، وهو ما يجعل من مهمة المنتخب الأرجنتيني بطل العالم أصعب، ذلك أن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها، فالألبيسيليستي أو راقصو التانغو يبحثون عن اللقب الرابع وسط تكالب من المنافسين على تجريده من التاج العالمي وسط وهن ما أصاب عصابة ليونيل ميسي الذي يبحث عن وداعية مثالية، بعدما بلغ المجد في النسخة الماضية، ذلك أن أي نتيجة غير بلوغ النهائي يعتبر فشلاً للبرغوث ورفاقه.
منتخب الأرجنتين (أرض الفضة) واحد من منتخبين خاضا المباراة الدولية الأولى في أميركا الجنوبية إلى جانب الجار الأصغر (الأورغواي)، واقتصرت سنواته الأولى على الوديات حتى تأسيس اتحاد الكونيميبول، فكان أحد المؤسسين لكوبا أميركا، وعندما سافر إلى أوروبا للمرة الأولى نال فضية أولمبياد 1928 وبعدها بعامين خسر نهائي أول نسخة للمونديال ليصبح لاعبوه أنظار الأوروبيين، فأرسل الاتحاد الأرجنتيني فريقاً شاباً إلى مونديال 1934، وبعدها رفض المشاركة في البطول حتى نسخة 1958، وشكّلت عودته محطة سوداء في تاريخ التانغو وهو ما تكرر في النسخة التالية، وفي بطولة 1966 خسر أمام الإنكليز في ربع النهائي قبل أن يخفق بالتأهل للمونديال للمرة الأخيرة، وقارياً نجح المنتخب الأرجنتيني بحصد الكثير من الألقاب على مستوى كوبا أميركا متقاسماً السيادة مع الأورغواي.
وفي 1978 استضافت أرض الفضة البطولة واستطاع منتخبها الظفر باللقب للمرة الأولى، إلا أنه فقد لقبه في النسخة التالية، وبفضل فصول من عبقرية مارادونا استعاد اللقب في مكسيكو 86 وخسر النهائي في النسخة التالية ليغيب بعدها الألبيسيليستي عن مشهد الكبار في المونديال مجيء ميسي وجيله، فعادت الأحلام لتداعب مخيلة محبي التانغو لمعانقة اللقب من جديد، ونجح البرغوث بالظفر بكل الألقاب الممكنة إلا أن الخيبة رافقته مونديالياً رغم بلوغه النهائي الخامس في 2014، وهناك تكررت الهزيمة أمام الألمان، وفي المونديال الماضي استطاع ميسي بالمدرب سكالوني والحظ والشطارة وأشياء أخرى بخطف اللقب الثالث لبلاده.
لم يكن وجود ميسي ومعه نخبة من اللاعبين المتميزين فقط سبباً بالوصول إلى قمة العالم، بل لا بد من ذكر فضل المدرب ليونيل سكالوني الذي تسلّم فريقاً غادر مونديال روسيا من الدور الثاني، وخسر نهائيين متتاليين من كوبا أميركا، ونجح في استعادة لقب الكوبا في نسختين متتاليتين، وبينهما نال الأهم بالتتويج بكأس العالم 2022، وهاهو يدافع عن لقبه ومعه كتيبة ميسي الرئيسية إضافة إلى بعض الوجوه الجديدة.فهناك لاوتارو مارتينيز (إنتر)، إنزو فيرنانديز (تشيلسي)، إيميليانو مارتينيز (أستون فيلا)، ماهويل مولينا ويوليان ألفاريز وتياغو ألمادا وجوليانو سيميوني ونيكولاس غونزاليس (أتلتيكو مدريد)، نيكو باز (كومو)، ألكسيس ماك أليستر (ليفربول)، إكزيويل بالاسيوس (ليفركوزن)، ليساندرو مارتينيز (ما يونايتد)، نيكولاس تايليافيكو (ليون)، لياندرو باريديس (ريفربلايت)، جيوفاني لوسيلسو (بيتيس).
مشاركات ومباريات
– خاض المنتخب الأرجنتيني 18 مباراة في الطريق للنهائيات وتصدر تصفيات أميركا الجنوبية من خلال 12 انتصاراً وتعادلين و4 هزائم، وسجل لاعبوه 31 هدفاً مقابل 10 أهداف بمرماه.
– شارك الألبيسيليستي في 18 نسخة مونديالية خاض خلالها 88 مباراة (47 فوزاً، 17 تعادلاً، 24 هزيمة)، والأهداف 101/152، والفوز الأعلى بنتيجة 6/صفر وحدث مرتين على حساب البيرو (1978) وصربيا في (2006)، أما الهزيمة الأثقل فكانت أمام تشيكوسلوفاكيا 6/1 في الدور الأول لنسخة 1958.
– يفتتح المنتخب الأرجنتيني مبارياته ضمن المجموعة العاشرة أمام الجزائر يوم 16/6 ثم يواجه النمسا يوم 22/6 قبل أن يلتقي الأردن يوم 27/6.






