المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من دمشق إلى طوكيو.. رسائل اقتصادية جديدة حول تعافي الاقتصاد السوري

‫شارك على:‬
20

بينما تُختتم في العاصمة دمشق أعمال “المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري” (PSD)، والذي امتدت جلساته على مدار ثلاثة أيام في الفترة من 1 إلى 3 حزيران 2026 برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبدعم من حكومة اليابان، تبرز القراءة الاقتصادية الدولية لتضع نقاطاً محددة لآليات وأولويات التنمية، حيث استهدف الحوار مناقشة الدور المحوري الذي يمكن للقطاع الخاص أن يلعبه في تعافي سوريا وتنميتها الاقتصادية، إلى جانب تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مشكّلاً منصة جامعة ضمت ممثلين عن الحكومة السورية، والشركات الخاصة، وغرف التجارة، بالإضافة إلى شركاء دوليين، انخرطوا جميعاً في مناقشات فعالة تمحورت حول التحديات الراهنة والفرص المتاحة لتحقيق تعافٍ اقتصادي شامل ومستدام.

تمثيل حكومي ودبلوماسي ياباني رفيع المستوى

شهد الحوار مشاركة يابانية بارزة عكست اهتمام طوكيو بمسار التعافي، حيث شارك من جانب الحكومة اليابانية عبر تقنية الفيديو كل من  يوهي أونيشي، نائب وزير الخارجية البرلماني، و هيروفومي مياكي، نائب المدير العام لمكتب شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا / نائب مساعد وزير الخارجية، بينما سجّل الحوار حضوراً شخصياً لأكيهيرو تسوجي، القائم بالأعمال في سفارة اليابان في سوريا، إلى جانب مشاركة ممثلين عن الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) وعدد من الشركات اليابانية عبر الإنترنت.

إمكانات النمو السورية واعدة

وفي كلمته المصورة، تطرق نائب وزير الخارجية البرلماني،  يوهي أونيشي، إلى زيارته السابقة لدمشق في كانون الأول 2025، والتي اعتُبرت أول زيارة لمسؤول حكومي ياباني رفيع المستوى إلى سوريا منذ نحو 15 عاماً، أجرى خلالها محادثات مع السلطات السورية، وعبر أونيشي عن انطباعاته قائلاً: “لقد تأثرت بعمق بما لمسته من رغبة راسخة لدى الشعب السوري تجاه تعافي بلاده وإعادة إعمارها، فضلاً عن الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها سوريا”، مؤكداً ثقته الكبيرة في دوافع إعادة الإعمار داخل سوريا وإمكانات النمو الواعدة في البلاد، كما شدد على الأهمية البالغة للتعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص في عملية التعافي، معرباً عن أمله في أن تسهم مخرجات هذا الحوار في تحقيق مزيد من التقدم الملموس نحو التعافي والتنمية الاقتصادية.

مياكي: السوريون هم الفاعل الرئيسي

من جانبه، حدد نائب المدير العام لمكتب شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا / نائب مساعد وزير الخارجية،  هيروفومي مياكي، ثلاثة محاور رئيسة؛ ركز في أولها على ضرورة أن يكون الشعب السوري نفسه هو الفاعل الرئيس والركيزة الأساسية في عملية التعافي، مشيراً إلى أهمية الشمولية السياسية وتنمية الموارد البشرية لتحقيق هذا المستهدف.

وفي المحور الثاني، أعلن مياكي ترحيب اليابان بإصدار الحكومة السورية لـ “بيان أولويات التعافي للتعاون الدولي”، مؤكداً استمرار دعم طوكيو لإعادة إعمار البنية التحتية والمؤسسات عبر مساعدات ملموسة على الأرض، ومنها: إعادة تأهيل محطة جندر لتوليد الكهرباء، وإزالة الألغام في الأراضي الزراعية في إدلب ومناطق أخرى، بالإضافة إلى إعادة تأهيل مكاتب السجل المدني في محافظة حلب.

وفي المحور الثالث، شدد مياكي على أن القطاع الخاص هو الدافع والمحرك الرئيس لإعادة الإعمار، مؤكداً على أهمية دوره الريادي؛ واستذكر مياكي تجربة إعادة الإعمار التاريخية في مسقط رأسه مدينة “هيروشيما” بعد الحرب، قائلاً: “في كل صعوبة تكمن فرصة”، معبراً عن رؤيته بأن فرص النهوض والنمو الحقيقي تخرج دائماً من قلب الشدائد.

التزام ياباني راسخ بالوقوف إلى جانب السوريين

وفي السياق ذاته، أكد  أكيهيرو تسوجي، القائم بالأعمال في سفارة اليابان في سوريا، أن القطاع الخاص يلعب دوراً مركزياً لا غنى عنه في إعادة إعمار سوريا، لافتاً إلى أن التعاون القائم على الشراكات الحقيقية بين القطاعين العام والخاص والثقة المتبادلة هو أمر جوهري وأساسي.

ونوه تسوجي بأن وجود قطاع خاص قوي ومتماسك يعد شرطاً رئيساً لخلق فرص العمل، وإنعاش النشاط الاقتصادي، ودعم المجتمعات المحلية في جميع أنحاء سوريا.

وأشار كذلك إلى أن اليابان تؤمن إيماناً راسخاً بأن تعافي سوريا يجب أن يتصف بالشمولية والاستدامة، وأن يقاد بالكامل بأيدي السوريين أنفسهم، مشدداً على احترام بلاده الكامل لحق سوريا في قيادة عملية التعافي الوطنية.

وفي ختام كلمته، جدد تسوجي تأكيد التزام اليابان المستمر بالعمل والتنسيق مع الشركاء السوريين، جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين كبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لدعم الصمود الاقتصادي وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، مختتماً بالقول: إنه رغم أن طريق التعافي لن يكون سهلاً أو مفروشاً بالورود، إلا أن اليابان كانت وستبقى دوماً إلى جانب الشعب السوري.

الوطن – أسرة التحرير