شهدت مباريات اليوم الرابع للمونديال تسجيل تسعة عشر هدفاً وهو الحصيلة ذاتها التي شهدتها الأيام الثلاثة الأولى، وحملت المباريات الأربع نتائج مثيرة وأخرى غريبة وأعطت انطباعات مختلفة لفرق القارة السمراء في البطولة بعد ظهور أربعة منتخبات منها في البطولة، فمن التعادل المثير والمنطقي لأسود الأطلس المغربي مع البرازيل، ثم انتصار أفيال ساحل العاج، إلى الهزيمة التاريخية لنسور قرطاج الذين سقطوا من علو في أول اختبار جدّي للمدرب صبري لموشي ولاعبيه بعد أداء كارثي للفريق ككل وخاصة في الحالات الدفاعية، وبدا الفريق مهلهلاً وتائهاً استكمالاً للخسارة القاسية أمام بلجيكا التي سبقت البطولة، الشيء الذي رسم علامات استفهام كبيرة حول أداء اللاعبين ومدى الاستفادة من المدرب (صاحب الأصول التونسية) والذي تسلّم المهمة مطلع العام الحالي، وتلقّى المدرب لموشي الهزيمة الثالثة على التوالي خلال خمس مباريات فقط.
وعلى المقلب الآخر أظهر منتخب ساحل العاج صورة إيجابية وخاصة أنه عائد بعد غياب عن النسختين الأخيرتين، وسجل فوزاً يعدّ منطقياً بوابة العبور إلى الدور القادم، وخاصة أن فوزه جاء للمرة الأولى على حساب منتخب لاتيني قدّم تصفيات جيدة وكان مرشحاً للمنافسة على صدارة المجموعة، وكان المنتخب العاجي خسر ثلاث مواجهات لاتينية في مشاركاته السابقة أمام الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا على التوالي، بينما هي الخسارة الثانية للإكوادور من منتخب إفريقي بعد السنغال في 2022، وبهذه الهزيمة توقفت سلسلة تاريخية للإكوادوري فهي الأولى بعد 19 مباراة كاملة بلا هزيمة (ودياً ورسمياً)، أي منذ الخسارة أمام البرازيل قبل عامين.
ويمكن وصف لقاء الطواحين الهولندي مع الساموراي الياباني بأنها واحدة من أجمل مباريات البطولة، وخاصة في الشوط الثاني الذي شهد الأهداف الأربعة التي انتهت عليها النتيجة مناصفة بين الفريقين اللذين لم يخيّبا آمال عشاقهما، وخاصة الياباني الذي عاد بالنتيجة مرتين، وفي النهابة أكد الفريق الآسيوي أنه بات نداً للمنتخبات الأوروبية، وهو الذي فاز على اللاروخا والمانشافت في المونديال الماضي قبل أن يتعادل مع الطواحين.
وعلى الرغم من أنه لم يتوّج باللقب ولم يخض النهائي، إلا أن المنتخب الهولندي عادل رقماً قياسياً في البطولة كان في عهدة المنتخب البرازيلي تمثل بالوصول إلى المباراة الثالثة عشرة من دون هزيمة خلال اللعب، فمنذ خسارته للنهائي الشهير أمام إسبانيا 2010 سجل 8 انتصارات مقابل 5 تعادلات، منها ثلاثة آلت في نهايتها للحسم بركلات الترجيح خلال نسختي 2014 و2022 وقد غاب عن نسخة 2018.
وقدّم المانشافت عرضاً هجومياً كبيراً في مستهل مشواره، وقسا من خلاله على منتخب كوراساو القادم من أصغر دولة تتأهل للمونديال، والذي أبدى رباطة جأش رائعة خلال الشوط الأول قبل أن ينهار مع بداية الشوط الثاني، بالطبع فإن الانتصار الألماني كان منطقياً ومتوقعاً، لكن ربما ليست بالنتيجة التي ذكّرت الجميع بالانتصار على البرازيل في نصف نهائي مونديال 2014 بالنتيجة ذاتها، ويحسب للفريق الذي يقوده أصغر مدرب في البطولة أن ستة لاعبين تناوبوا على التسجيل.
واللافت، أنه بهذا الفوز العريض للمانشافت خسرت البرازيل رقماً قياسياً آخر، فقد وصل المنتخب الألماني إلى الهدف 239 في 113 مباراة، ليصبح الأكثر أهدافاً في تاريخ البطولة متقدماً بهدف عن السيليساو الذي خاض 115 مباراة.. إلى






