تستعد هيئة الأعمال الخيرية العالمية في الإمارات لتنفيذ حزمة جديدة من المشاريع الإنسانية والتنموية داخل سوريا، في خطوة تعكس تحولاً واضحاً في نهج التدخل الإنساني من الاستجابة الطارئة إلى التنمية طويلة الأمد وبناء الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جولة ميدانية من المقرر أن يجريها وفد إماراتي من الهيئة وفق مصادر مطلعة، وتشمل هذه الزيارة عدداً من المحافظات السورية والمناطق الأكثر احتياجاً، بهدف تقييم الواقع على الأرض وتوجيه المشاريع نحو الأولويات الفعلية، بما يضمن تحقيق أثر مباشر وفعّال في حياة السكان.
وتشمل الحزمة المرتقبة وفق المصادر مشاريع محورية في قطاعات المياه والصحة والتعليم، إلى جانب برامج دعم اجتماعي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً، بما في ذلك كفالة الأيتام وتوزيع المساعدات الغذائية، في إطار توجه يركز على تعزيز الاستقرار المعيشي وليس فقط تلبية الاحتياجات العاجلة.
كما تتضمن المشاريع أعمال صيانة وإعادة تأهيل لآبار المياه بهدف تأمين مصادر مياه شرب نظيفة، إضافة إلى ترميم المدارس والمساجد، ودعم القطاع الصحي عبر تزويده بالمعدات والخدمات الضرورية، بما يسهم في تعزيز قدرة المؤسسات الخدمية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
ويعكس هذا التوجه تحولاً مهماً في فلسفة العمل الإنساني، حيث لم تعد المبادرات تقتصر على الإغاثة، بل باتت تتجه نحو إعادة بناء البنية الخدمية الأساسية ودعم المجتمعات الأكثر احتياجاً بشكل مستدام.
وكانت الهيئة قد نفذت خلال زيارة سابقة إلى سوريا في تشرين الثاني 2025 سلسلة مشاريع شملت صيانة آبار مياه وترميم مرافق دينية، إلى جانب تزويد عدد من المشافي بسيارات إسعاف وأجهزة غسيل كلى حديثة، فضلاً عن دعم قطاعات الصحة والتعليم والمياه والمساعدات الغذائية وكفالة الأيتام.
وبين الإغاثة وإعادة الإعمار الخدمي، تتجه هذه المشاريع نحو ترسيخ نموذج أكثر استدامة للعمل الإنساني، يقوم على تحويل الدعم إلى أثر طويل الأمد في حياة المجتمعات المحلية.
الوطن






