الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

شراكة استراتيجية بين “صناعة دمشق” و”المنتدى السوري” لتأهيل الكفاءات

‫شارك على:‬
20
هناء غانم
الوطن -

في خطوة تستهدف تعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية وتلبية احتياجات القطاع الصناعي من المهارات التخصصية، اتفقت غرفة صناعة دمشق وريفها والمنتدى السوري – برنامج التمكين الاقتصادي على إعداد مذكرة تفاهم شاملة تؤسس لشراكة استراتيجية في مجال التدريب والتأهيل المهني، بما يسهم في ردم الفجوة بين مخرجات التدريب واحتياجات سوق العمل، ويدعم رفد المنشآت الصناعية بكوادر مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات الإنتاج، والانخراط في سوق العمل.

وجاء الاتفاق خلال الاجتماع الذي عقد اليوم برئاسة م. أيمن المولوي رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها مع وفد من المنتدى السوري ضم المدير التنفيذي لبرنامج التمكين الاقتصادي وعدد من المعنيين

وركزت المباحثات على بناء نموذج تعاون مستدام لتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية مجانية ضمن مبادرة “دلني” ومشروع “أيادٍ من أجل الغد”، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، ويعزز قدرة القطاع الصناعي على استقطاب كوادر مؤهلة تمتلك المهارات الفنية والتقنية المطلوبة.

وخلال الاجتماع، استعرض وفد المنتدى نتائج دراسة ميدانية شاملة استند إليها تصميم البرنامج، وشملت نحو 3400 مصنع وورشة صناعية في عدد من المناطق الصناعية، بهدف رصد الاحتياجات الفعلية لأصحاب المنشآت وتحديد الاختصاصات الأكثر طلباً. وبناءً على نتائج الدراسة، يستهدف البرنامج تأهيل 625 شاباً وشابة في عدة محافظات، مع التركيز على التخصصات التي يشهد سوق العمل نقصاً فيها، وفي مقدمتها تقنيات التحكم الرقمي (CNC)، وأنظمة التحكم المنطقي المبرمج (PLC)، والتصميم الهندسي، وإدارة خطوط الإنتاج، إضافة إلى المهارات المالية والمحاسبية المتقدمة.

ولا يقتصر البرنامج على تقديم التدريب، بل يعتمد نهجاً متكاملاً يبدأ بتحديد الاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي، ويمر بتصميم برامج تدريبية تطبيقية، وصولاً إلى ربط الخريجين مباشرة بفرص العمل، مع متابعة استقرارهم المهني بعد التوظيف، بما يضمن تحقيق أثر تنموي مستدام لكل من المتدربين والمنشآت الصناعية.

كما اتفق الجانبان على تفعيل التعاون من خلال إعداد مناهج تدريبية تستند إلى أولويات القطاع الصناعي، وتأمين البيئة المناسبة لتنفيذ البرامج وفق الإمكانات المتاحة، إلى جانب تطوير آليات عملية تتيح للمنشآت الصناعية الاستفادة المباشرة من الكفاءات المؤهلة فور انتهاء مراحل التدريب.

وأكد المجتمعون أن مذكرة التفاهم المرتقبة ستشكل الإطار القانوني والتنظيمي لهذه الشراكة، من خلال تحديد مسؤوليات كل طرف وآليات التنفيذ والمتابعة، بما يضمن استدامة التعاون وتحقيق أهدافه في دعم القطاع الصناعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات التنمية الاقتصادية وسوق العمل.

وحول أهمية ذلك أكد مولوي لـ “الوطن “أن الاستثمار في الكفاءات البشرية يشكل اليوم أحد أهم مرتكزات تطوير القطاع الصناعي، ولا يمكن الحديث عن صناعة قادرة على المنافسة دون كوادر مؤهلة تمتلك المهارات التي تتطلبها خطوط الإنتاج الحديثة. ومن هذا المنطلق، نولي أهمية كبيرة لبناء شراكات مع الجهات المتخصصة في التدريب والتأهيل، بما يسهم في مواءمة مخرجات التدريب مع الاحتياجات الفعلية للمنشآت الصناعية.

وأضاف: إن مذكرة التفاهم تمثل خطوة عملية نحو بناء إطار مؤسسي مستدام لهذا التعاون، بما يحقق التكامل بين القطاع الصناعي وبرامج التمكين الاقتصادي، ويعزز مساهمة رأس المال البشري في دعم الإنتاج، ورفع تنافسية الصناعة السورية، وترسيخ مسار التنمية الاقتصادية.