يبدو أن المستهلك قد فقد الامل بحدوث أي انخفاض في الأسعار مع تراجع سعر الصرف محلياً والعوامل الإيجابية الأخرى التي رافقت ذلك من انخفاض أسعار المحروقات وحدوث انفراجات في مضيق هرمز نتيجة لتعنت التاجر وتفرده بواقع الأسعار في السوق بعد الانتقال الى اقتصاد السوق الحر واختلاقه لذرائع واهية ومبررات بعدم إمكانية انخفاض الاسعار ، فهذه المشكلة التي يعانيها المستهلك ليست وليدة اللحظة إنما موجودة منذ سنوات ومازالت مستمرة بل استفحلت اليوم، علماً أنه وفقاً للمنطق الاقتصادي وواقع السوق محلياً يجب أن تتأثر الأسعار وتتغير هبوطاً أو صعوداً مع تغيرات سعر الصرف، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم، هل باتت معضلة الأسعار في سوريا مستحيلة الحل؟
نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق السابق ياسر اكريم برر عدم انخفاض الأسعار رغم التراجع الملحوظ في سعر الصرف مؤخراً لعدم وجود مؤشر اقتصادي واضح يدل على حدوث انخفاض واستقرار في سعر الصرف واستمرار حالة التذبذب اليومي في سعره، وعدم وجود أي تحليل أو تصريح واضح من الجهات المعنية في الحكومة يبين الأسباب الحقيقية والمنطقية لهذا الانخفاض، نتيجة لذلك فإن التاجر لا يؤمن بموضوع حصول انخفاض في سعر الصرف كي يخفض أسعار البضائع بشكل فوري ويستمر بتسعير هذه البضائع بسعر صرف اعلى من المتداول في السوق وفق مبدأ التحوط.
وفي تصريح لـ”الوطن” بين اكريم أنه في حال استقرار سعر الصرف بعد انخفاضه وثباته لأشهر على سعر محدد فإن هذا الأمر يعطي اطمئناناً للتاجر وحينها من الممكن أن يقوم بتخفيض أسعار بضائعه بناء على سعر الصرف الجديد، لافتاً إلى أن تذبذب سعر الصرف وعدم استقراره يضر بالمستهلك بالدرجة الأولى الذي على ما يبدو أنه فقد الامل بحدوث انتعاش اقتصادي قريب كما يضر بالتاجر كذلك.






