تتواصل منافسات الجولة الأولى من المربع الذهبي لسلة المحترفين مساء اليوم بمواجهة من العيار الثقيل، عندما يلتقي أهلي حلب مع حمص الفداء في مباراة تحمل الكثير من العناوين، ليس أقلها الصراع على تعزيز الحظوظ في بلوغ المباراة النهائية، مواجهة اعتادت أن تكون عامرة بالإثارة والندية، في ظل امتلاك الفريقين مجموعة من أبرز اللاعبين، إلى جانب التقارب الكبير في المستوى الفني، ما يجعل كل الاحتمالات واردة حتى اللحظات الأخيرة..
أهلي حلب يدخل اللقاء وهو يدرك أن الفوز على أرضه وبين جماهيره سيمنحه دفعة معنوية كبيرة وخطوة مهمة نحو تحقيق أهدافه في البطولة، ويعوّل مدربه اللبناني جاد الحاج على حالة الانسجام التي وصل إليها الفريق خلال الفترة الماضية، بعدما نجح في بناء منظومة متوازنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، فضلاً عن امتلاك الفريق عناصر قادرة على صناعة الفارق في الأوقات الحاسمة.
كما يراهن الأهلي على جمهوره الذي لطالما كان أحد أبرز أسلحته في المباريات الكبيرة، إذ اعتادت مدرجات الصالة أن تمنح اللاعبين دافعاً إضافياً، خاصة في المواجهات التي تحتاج إلى تركيز عال وحضور ذهني طوال دقائق المباراة.

وفي الجهة المقابلة، يصل حمص الفداء إلى حلب وهو يحمل طموحات لا تقل عن منافسه، واضعاً نصب عينيه العودة بنتيجة إيجابية تعيد خلط أوراق المنافسة، ونجح المدرب خالد أبو طوق في ترك بصمة واضحة على أداء الفريق منذ توليه المهمة، بعدما منح اللاعبين شخصية مختلفة داخل الملعب، ورفع من مستوى الانضباط الدفاعي، إلى جانب تطوير الجانب الهجومي، وهو ما انعكس على النتائج والأداء في المباريات الأخيرة.
كما أسهمت التعاقدات مع عدد من اللاعبين الأجانب في زيادة قوة الفريق ومنحه خيارات أوسع على مستوى التشكيلة، الأمر الذي جعل حمص الفداء أكثر قدرة على مجاراة الفرق المنافسة، وأكثر خطورة في المباريات التي تُحسم بالتفاصيل الصغيرة.
ورغم أن أفضلية الأرض والجمهور تميل نسبياً إلى مصلحة أهلي حلب، إلا أن مثل هذه المواجهات لا تعترف بالأرقام أو الترشيحات، بل كثيراً ما تحسم بروح اللاعبين، وحسن قراءة المدربين، والقدرة على التعامل مع الضغوط في اللحظات الحاسمة، لذلك تبدو المباراة مفتوحة على جميع السيناريوهات، في ظل رغبة كل فريق بفرض أسلوبه والخروج بانتصار سيكون له أثر كبير في مشوار البطولة.
وتميل الكفة التاريخية في المواجهات الأخيرة إلى أهلي حلب، بعدما نجح في التفوق على حمص الفداء ذهاباً وإياباً ضمن منافسات مرحلة فاينال 6 .
فقد حسم اللقاء الأول بنتيجة (89-78) بعد أداء هجومي مميز، قبل أن يجدد تفوقه في المباراة الثانية بنتيجة (78-75) في لقاء اتسم بالإثارة حتى الثواني الأخيرة.
لكن نتائج المواجهات السابقة لن تكون كافية لحسم القمة المقبلة، فلكل مباراة ظروفها الخاصة، ومع ارتفاع أهمية النقاط في هذه المرحلة، تبدو الدوافع كبيرة لدى الفريقين لتقديم كل ما لديهما. وبين رغبة أهلي حلب في تأكيد تفوقه ومواصلة نتائجه الإيجابية، وإصرار حمص الفداء على رد الاعتبار وكسر أفضلية منافسه، ستكون الجماهير على موعد مع واحدة من أقوى مباريات الموسم وأكثرها ترقباً.
الوطن








