محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مدير الأمراض السارية لـ”الوطن”: 7 آلاف شخص تعرضوا “لعض” الكلاب هذا العام

‫شارك على:‬
20

كشف مدير الأمراض السارية وغير السارية في وزارة الصحة “ياسر فروح” عن تقديم لقاح داء الكلب لنحو 7 آلاف شخص تعرضوا للعض أو الخدش خلال النصف الأول من العام.

وأضاف في تصريح خاص لـ”الوطن”: نواصل تعزيز إجراءات مكافحة داء الكلب ونؤكد توافر العلاج بعد التعرض مجاناً في المراكز الصحية المعتمدة، كما تواصل الوزارة تعزيز الاستجابة الوطنية لمكافحة داء الكلب من خلال تأمين اللقاحات والأمصال اللازمة للأشخاص المعرضين للعض أو الخدش بالتوازي مع العمل على الحد من انتقال الفيروس من مصدره الحيواني بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والجهات الوطنية المعنية.

وأشار “فروح” إلى أنه وبحسب بيانات البرنامج الوطني لداء الكلب في قسم الأمراض المشتركة بوزارة الصحة، بلغ عدد الأشخاص الذين راجعوا المراكز الصحية إثر تعرضهم للعض أو الخدش خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 7,415 شخصاً، تلقى قرابة 7,000 منهم اللقاح المضاد لداء الكلب، فيما احتاج نحو ألفي شخص إلى إعطاء المصل، أو “الغلوبولين” المناعي المضاد لداء الكلب، وفقاً لتقييم الحالة ودرجة التعرض.

وبيّن أن بعض الأشخاص الذين لم يتلقوا العلاج بعد التعرض كانوا ممن ثبتت سلامة الحيوان العاض بعد إخضاعه للمتابعة والمراقبة البيطرية، ولا سيما في حالات العض من حيوان مملوك ومعروف ويمكن مراقبته.

واكد مديرالأمراض السارية وغير السارية أن بيانات الوزارة أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المستفيدين من خدمات العلاج بعد التعرض، إذ ارتفع عدد متلقي اللقاح من 1,244 إلى 4,618 مستفيداً، بنسبة زيادة بلغت نحو 271 في المئة.

كما ارتفع عدد الحالات التي احتاجت إلى العلاج المركب الذي يشمل اللقاح والمصل معاً، بنسبة بلغت 176.8 في المئة.

ورأى أن هذه الزيادة تعكس تحسناً في وصول المواطنين إلى خدمات العلاج بعد التعرض وارتفاع الوعي بأهمية المراجعة المبكرة، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بزيادة حالات العض والخدش.

وكشف أنه سجلت خلال النصف الأول من العام الحالي وفاة واحدة مشتبهة سريرياً بداء الكلب.

وأكد أن التدخل الطبي المبكر وتلقي العلاج بعد التعرض وفق البروتوكول الوطني المعتمد يمثلان الوسيلة الأساسية لمنع الإصابة بالمرض بعد التعرض للعض أو الخدش.

كما أوضح أن تشخيص الحالات البشرية يعتمد حالياً على التعريف السريري للحالة، في ظل عدم توافر إمكانات مخبرية محلية متخصصة لتأكيد الإصابة بداء الكلب.

ونوه بأن اللقاح والمصل المضادين لداء الكلب يقدمان مجاناً ضمن خدمات العلاج بعد التعرض في المراكز الصحية والمستشفيات المعتمدة.

كما شدد على عدم جواز طلب أي مبالغ مالية لقاء هذه الخدمات، ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفة تتعلق بتقديم اللقاح أو المصل.

وأكد “فروح” توافر اللقاح في المراكز المعتمدة التي تقدم خدمات معالجة الأشخاص المعرضين للعض أو الخدش وتواصل التنسيق مع المنظمات الدولية والجهات الداعمة لضمان استمرارية توريد اللقاحات والأمصال، وتجاوز التحديات اللوجستية المرتبطة بعمليات الاستيراد والنقل والتخزين وبدأنا بتطبيق إعطاء اللقاح داخل الأدمة في الحالات التي ينطبق عليها البروتوكول المعتمد، ما يسهم في الاستخدام الأمثل للجرعات، والحد من الهدر، وتوسيع القدرة على تقديم العلاج بعد التعرض لأكبر عدد ممكن من المستفيدين.

وحول معالجة مصدر العدوى وفق نهج “الصحة الواحدة”، قال فروح: نعمل ضمن نهج الصحة الواحدة، وبالتعاون مع وزارتي الزراعة والإدارة المحلية والجهات المختصة على تطبيق استراتيجية وطنية للتعامل مع الكلاب الشاردة، تقوم على التقاطها وتلقيحها وتعقيمها ثم إعادة إطلاقها، والمعروفة اختصاراً باسم TNVR.

وأضاف: تهدف هذه الاستراتيجية إلى خفض أعداد الكلاب الشاردة بصورة تدريجية وإنسانية، وزيادة التغطية بالتلقيح المضاد لداء الكلب بين الحيوانات والحد من انتقال الفيروس من مصدره الحيواني مع إحالة بعض الحيوانات إلى مراكز الإيواء عند الحاجة.

وشدد على أن مكافحة داء الكلب لا تقتصر على تقديم العلاج بعد التعرض للإنسان، بل تتطلب استجابة وطنية مشتركة ومتكاملة بين قطاعات الصحة البشرية والصحة الحيوانية والإدارة المحلية والبيئة.

وعن تعزيز الشفافية ومتابعة جودة الخدمات، تابع “فروح”: قمنا بتفعيل نظام لتلقي الشكاوى والملاحظات عبر رمز الاستجابة السريع QR Code في المراكز الصحية بهدف متابعة جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز الشفافية، وضمان حصول المواطنين على اللقاحات والأمصال مجاناً، وحماية حقوق المراجعين، كما نتابع بصورة مستمرة مدى توافر اللقاحات والأمصال وجودة الخدمات المقدمة في المراكز المعتمدة، وتعمل على معالجة أي نقص أو خلل قد يؤثر في حصول المواطنين على العلاج في الوقت المناسب.

وقدم إرشادات للمواطنين عند التعرض للعض أو الخدش، بقوله: ندعو المواطنين إلى غسل موضع الإصابة فوراً وبصورة جيدة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة، ثم التوجه من دون تأخير إلى أقرب مركز صحي يقدم خدمات العلاج  عند التعرض لأي عض أو خدش أو لعق للجلد المتشقق من كلب أو حيوان آخر مشتبه به.

كما شدد على ضرورة عدم الانتظار حتى ظهور الأعراض، وعدم الاكتفاء بمعالجة الجرح منزلياً، أو الاعتماد على سلامة المظهر الخارجي للحيوان.

وبيّن أن التقييم الطبي في المركز الصحي يحدد الحاجة إلى إعطاء اللقاح أو المصل أو كليهما، وفق نوع التعرض ومكان الإصابة وحالة الحيوان.

وأكد “فروح” أن داء الكلب من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصبح قاتلة في معظم الحالات بعد الأعراض، إلا أنه يمكن الوقاية منه بصورة فعالة من خلال غسل الجرح جيداً، وتلقي العلاج بعد التعرض في الوقت المناسب، واستكمال جميع الجرعات المقررة وفق تعليمات الفريق الطبي.

وجدد التزام الوزارة بمواصلة العمل مع مختلف القطاعات والجهات الوطنية والدولية المعنية للوصول إلى هدف صفر وفيات بشرية بداء الكلب بحلول عام 2030.