محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الشيباني: إعادة الإعمار ورفع القيود أولوية.. غوتيريش: الجولان أرض سورية

‫شارك على:‬
20

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أهمية تعزيز الشراكة بين سوريا والمنظمة الدولية لدعم التعافي وإعادة الإعمار، فيما شدد غوتيريش على وقوف الأمم المتحدة إلى جانب سيادة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكداً أن الجولان أرض سورية.

وقال الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك في قصر تشرين بدمشق، إن زيارة غوتيريش إلى سوريا، وهي الأولى لأمين عام الأمم المتحدة منذ 17 عاماً، تحمل دلالات تتجاوز الأبعاد الرسمية وتشكل إعلاناً عن انتقال سوريا إلى موقع الشريك الفاعل للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الجانبين بحثا تطوير التعاون وتعزيز مساعي إعادة الإعمار.

وأوضح الشيباني أن ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري عادوا إلى بلادهم في واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم، مؤكداً أن الأولوية الآن هي لإعادة الإعمار، وأن ذلك يتطلب رفع القيود وتهيئة بيئة تشريعية تنقل سوريا من مرحلة الاستغاثة إلى التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن سوريا بحثت مع الأمين العام مسار الشراكة في مرحلتها الجديدة، ضمن استراتيجية للتعافي وإعادة الإعمار تقودها سوريا، ويتحول فيها الدعم الدولي من الاستجابة الطارئة إلى الاستثمار، مؤكداً أن بلاده تعمل على تقديم نموذج ناجح لمرحلة ما بعد النزاعات، وداعياً المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار والاستثمار في مستقبل سوريا.

ولفت الشيباني إلى أن سوريا تقدم نموذجاً استراتيجياً للسلام، من خلال التركيز على تأمين حدودها وحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن دمشق عززت تعاونها مع المنظومة الأممية عبر التفاعل مع مجلس حقوق الإنسان والآليات المستقلة التابعة له، والتعاون مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، والعمل على استعادة حقوق سوريا وامتيازاتها كدولة فاعلة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكد وزير الخارجية أن الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة، مشدداً على رغبة سوريا في قيام الأمم المتحدة بدور فاعل وداعم لها، وعلى أهمية دعم المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي للمرحلة الجديدة، معتبراً أن من يرد رؤية نموذج ناجح في سوريا فعليه الوقوف إلى جانبها.
بدوره، قال غوتيريش، إن الشعب السوري تحمل سنوات طويلة من الصعوبات، لكنه حافظ على مرونته وصموده وقدرته على الابتكار والإبداع والإحساس بالانتماء، مؤكداً أن سوريا باتت في مرحلة تجمع بين التعافي والاستثمار.

وأضاف غوتيريش أن سوريا تصنع فرصاً للجميع وتضع أسساً لمستقبل أفضل لجميع السوريين، مشيراً إلى أن بناء هذا المستقبل يتطلب قيادة ورؤية وثقة، بحيث يجد كل سوري نفسه في مستقبل بلاده.

وشدد غوتيريش على أن الدول التي تخرج من نزاعات شديدة لا تستطيع إعادة بناء نفسها بمفردها، مؤكداً ضرورة أن يساعد المجتمع الدولي سوريا في مسار إعادة البناء وفق تصميمها وإرادتها.

وبين الأمين العام أن الأمم المتحدة تتطلع إلى التعاون مع سوريا في جميع المجالات، ومع المجتمع الدولي لدعم مستقبلها واستقلالها وسلامة أراضيها وازدهارها.
وأكد غوتيريش أن “الجولان أرض سورية”، وأن الأمم المتحدة تقف مع سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مطالباً بوقف جميع الانتهاكات، ومشدداً على أن ما هو للسوريين يجب أن يبقى لهم، ولا يمكن أخذه منهم.
وكان الرئيس أحمد الشرع استقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في قصر الشعب بدمشق، كما عقد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني لقاء موسعاً مع غوتيريش والوفد المرافق له في قصر تشرين، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين السوريين.

الوطن- أسرة التحرير