بالتزامن مع مواصلة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش زيارته إلى سوريا، استمر كيان الاحتلال الإسرائيلي بانتهاكاته لاتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974. ورأى مراقبون، أن تعمد الاحتلال الاستمرار في انتهاكاته بالتزامن مع زيارة غوتيريش هي رسالة واضحة للأمم المتحدة بأن الاحتلال يضرب عرض الحائط بكل القرارات الأممية ذات الصلة بالجولان المحتل التي تدعوه إلى الانسحاب من الجولان.
وأفادت مصادر محلية في قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي لـ”الوطن”، بسماع صوت انفجارين قويين صباح اليوم في منطقة الحرش غربي القرية، يعتقد أنهما ناجمان عن استهداف من قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في الجولان المحتل.
وفي السياق توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، حسب مصادر إعلامية محلية، باتجاه قريتي معرية والعارضة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

وذكرت المصادر أن قوة الاحتلال المؤلفة من ثلاث سيارات عسكرية و”تركس” دخلت إلى المنطقة حيث قامت بفتح الطريق ونصبت حاجزاً داخل قرية العارضة.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر إعلامية أخرى، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي رمت منشورات تحذيرية لأهالي حوض اليرموك غربي درعا من إغلاق الطرق وعرقلة توغلها، بعدما قام الأهالي في الأيام القليلة الماضية بإغلاق الطرق القادمة من قاعدة الاحتلال غير الشرعية المقامة في تلة الجزيرة غربي معرية بالحجارة من أجل منع جنود الاحتلال من التوغل في معرية والقرى المجاورة لها.
وعلى الرغم من أن انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا لم تتوقف منذ تحرير البلاد من نظام حكم بشار الأسد البائد أواخر كانون الأول العام 2024 وتكثفت مؤخراً، إلا انتهاكات اليوم تأتي بالتزامن مع مواصلة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش زيارته إلى سوريا، وبعد أن دعا من دمشق إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً دعم سلامة واستقلال وسيادة سوريا، حيث اتبعها اليوم بتغريدة على منصة “إكس” شدد فيها على أنه “يجب احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها بالكامل”، معتبراً أن انتهاكات إسرائيل لاتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 غير مقبولة ويجب أن تتوقف.
وحسبما يتم تداوله سيزور غوتيريش مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فك الاشتباك (أندوف) في القنيطرة. وفي حال تمت الزيارة ستكون رسالة قوية تعبر عن دعم الأمم المتحدة لتفعيل تنفيذ اتفاق العام 1974، بعدما أعلن كيان الاحتلال انتهاءه عقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول العام 2024، وعمد إلى احتلال أراض جديدة في المنطقة العازلة السورية وأراضٍ خارج تلك المنطقة ويرفض العودة للالتزام بالاتفاق.
ويرى مراقبون، متابعون لتطورات الأوضاع الميدانية في جنوب سوريا، أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلية الاستمرار في انتهاكاتها بالتزامن مع زيارة غوتيريش هي رسالة واضحة للأمم المتحدة بأنها تضرب عرض الحائط بكل القرارات الأممية ذات الصلة بالجولان المحتل التي تدعو إلى الانسحاب من الجولان.
وأشار هؤلاء المراقبون لـ”الوطن”، إلى أن موقع “أكسيوس”، أفاد منذ أسبوعين تقريباً بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان، لكن مكتب نتنياهو أعلن أن الأخير رفض ذلك خلال الاتصال الذي جرى بين الجانبين، وتبع ذلك أيضاً تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تحدث فيه عن عزم حكومته على إبقاء قواتها في ما تسميها “المناطق الأمنية” التي أقامتها داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة.
واعتبر المراقبون، أن كل ذلك يدل بوضوح على أن حكومة كيان الاحتلال تتحدى العالم بأسره برفضها الانصياع للقرارات الأممية، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية الضغط بقوة عليها، خصوصاً أن ما تقوم به من انتهاكات واعتداءات متصاعدة يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويحرمها من الأمن والاستقرار ويقوض خطط التنمية والازدهار.
الوطن – أسرة التحرير








