المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مشايخ وأهالي جرمانا: أبناؤنا ليسوا صندوق بريد ولن نسمح بالتدخل في شؤونهم

‫شارك على:‬
20

أكد مشايخ وأهالي مدينة جرمانا بريف دمشق الشرقي، اليوم الخميس، أن أبناءهم ليسوا صندوق بريد لأي جهة كانت، وهم أدرى بمصلحتهم وشؤون مدينتهم، ولن يسمحوا لأحد بالتدخل في شؤونهم، وذلك في بيان عدّ نشطاء في المدينة أنه إعلان واضح بالوقوف في وجه المشروع الانفصالي في محافظة السويداء.

وجاء في البيان الذي تلقت “الوطن” نسخة منه: إن “نعمة الأمن والاستقرار التي ننعم بها في مدينتنا هي نعمة لا تُقدّر بثمن، حتى غدت جرمانا نموذجاً يُحتذى به في السلم الأهلي والعيش المشترك، وحفظُ النعمِ أشقُّ من نيلها، وإن تلاحمنا وتضامننا جميعاً في هذه المرحلة الدقيقة هما السبيل الوحيد لتجاوز كل الصعاب والعقبات.”

وأكد المشايخ والأهالي أن قبلتهم الثابتة ووجهتهم هي دمشق، وعمقهم هو الغوطة، وعلاقتهم  مع الجوار خط أحمر، لا يقبلون المساس بها أو التفريط فيها تحت أي ظرف.

وشدد المشايخ والأهالي على رفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي، وأن وحدة سوريا أرضاً وشعباً، هي نقاط يجب أن يجمع عليها جميع السوريين.

وأشاروا إلى أن أي محاولة لزرع الفرقة والشقاق، أو تشويه صورة مدينة جرمانا وأبنائها، هي محاولة مكشوفة لن يتهاون معها المشايخ والأهالي، ولن يسكتوا عنها، وقالوا : “نعلم يقيناً أن السبيل الوحيد لمواجهة ذلك هو تحقيق العدالة، وسيادة القانون، والإنصاف بين الجميع، من دون تمييز بين إنسان وآخر، وأن كل فاعلٍ بما فعل، مؤكدين ثباتهم في رفع الغطاء عن كل مسيء ومخلٍّ، أياً كان.

وأوضحوا أن نبذ خطاب الكراهية والعنف والتحريض الطائفي هو مسؤولية جميع أبناء المجتمع، لكنه في المقام الأول مسؤولية السلطة والحكومة التي يجب أن تحاسب جميع من يقدمون على مثل هذا العمل، وألا تتهاون في ردعهم ومعاقبتهم.

وذكر البيان أن دور المؤسسات الحكومية هو دور حيوي ورئيسي، وأنهم حريصون كل الحرص على أن تقوم هذه المؤسسات بدورها الكامل داخل المدينة.

واعتبر البيان أن الحفاظ على وحدة الصف والكلمة بين أبناء المدينة هو ركيزة أساسية لدعم الاستقرار والحفاظ عليه، ولا يمكن لأحد أن يزعزعها، ولن يسمحوا لأحد بالمساس بها، فجميع القاطنين في هذه المدينة هم أبناؤها، لهم ما لنا وعليهم ما علينا.

وختم المشايخ والأهالي البيان بالقول:  إن “أبناء مدينتنا ليسوا صندوق بريد لأي جهة كانت، فهم أدرى بمصلحتهم وشؤون مدينتهم، ولا نتدخل في شؤون الآخرين، ولا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا”.

يذكر أن مدينة جرمانا يقطنها خليط سكاني من كل المحافظات، والقوميات، والأديان، والطوائف.

وجاء بيان المشايخ والأهالي بعد أن شهدت جرمانا خلال الأسابيع القليلة الماضية بعض مظاهر القلق والاضطراب، وترافقت مع شائعات ومحاولات مكشوفة لزرع الفتنة بين أبنائها، وتشويه صورتها، وتصوير الأمور على غير حقيقتها.

وفي تعليقهم على البيان، رأى نشطاء في مجال المجتمع المدني والسلم الأهلي في المدينة  بتصريحات لـ”الوطن”، أن “أهمية البيان تأتي من كونه يعلن بشكل واضح في عدة فقرات الوقوف في وجه المشروع الانفصالي في محافظة السويداء”.

كما أن أهمية البيان، حسب هؤلاء النشطاء، تأتي من كونه يطلب بشكل واضح من القائمين على المشروع الانفصالي في السويداء عدم التدخل في شؤون مدينة جرمانا.

وكشفت المصادر أنه وبالتزامن مع إلقاء القبض على عدد المحرضين على الفتنة والمطلوبين في المدينة ومواصلة العمل في هذا السياق، يجري التخطيط لإقامة عدة فعاليات وطنية بالتشارك مع أبناء المدن والبلدات والقرى المجاورة والسلطة.

الوطن – أسرة التحرير