قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم السبت، إن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تماثل من الناحية الفنية مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكداً أن الاتفاق لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى.
والمادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) هي مبدأ الدفاع الجماعي، التي تنص على “يتفق الأطراف على أن أي هجوم مسلح ضد واحد أو أكثر منهم في أوروبا أو أميركا الشمالية سيُعتبر هجوماً ضدهم جميعاً”.
وأوضح فيدان في حديث لوكالة “الأناضول” أن الاتفاقية التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان تتضمن تشكيل لجنة وزارية على غرار آليات العمل داخل حلف الناتو، إلى جانب أمانة عامة لتنسيق أعمال الاتفاق وتنفيذ آلياته، كاشفاً عن إمكانية انضمام مصر إلى الاتفاق الدفاعي بمجرد تسوية بعض المسائل الفنية.

وشدد فيدان على أن الاتفاقية لا تستهدف إيران، مؤكداً أن أي دولة لن تكون هدفاً للاتفاق “ما دامت لا تهاجم الدول الأعضاء”.
وفي ما يتعلق بالبحر الأحمر، قال فيدان: إن سلامة الملاحة تمس المصالح التركية، مشدداً على ضرورة أن تكون تركيا جزءاً من التحالف الدولي بقيادة السعودية، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الملاحة وتأمين الممرات البحرية.
وشهدت مكة المكرمة، أمس الجمعة، توقيع “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” بين السعودية وتركيا وباكستان، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ منظومة الردع الجماعي، بما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وجاء توقيع الاتفاقية خلال قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك، التي جمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف.
ونصت اتفاقية مكة للدفاع المشترك على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يعدّ هجوماً على كل الدول الأطراف، بما يعزز مبدأ الردع الجماعي، ويؤكد التزامها المشترك بمواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها وسيادتها.
كما تهدف الاتفاقية إلى تطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي والعسكري، وتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث، بما يرفع مستوى الجاهزية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
الوطن- أسرة التحرير








