المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مرفأ طرطوس.. بوابة بحرية لاستعادة نبض التجارة السورية

‫شارك على:‬
20

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية والتجارية، يبرز مرفأ طرطوس كأحد المفاتيح الأساسية لاستعادة حركة الاقتصاد السوري، نظراً لموقعه الاستراتيجي وقدرته على لعب دور محوري في تسهيل حركة الاستيراد والتصدير وخفض تكاليف النقل وتعزيز ارتباط الأسواق السورية بشبكة التجارة الإقليمية والدولية.

عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أكد أن مرفأ طرطوس يعد من أهم المرافئ الحيوية على الساحل السوري، مشيراً إلى أن استعادة دوره الطبيعي تمثل خطوة مفصلية في إعادة تفعيل عجلة الاقتصاد الوطني.

وأوضح الأشقر، في تصريح لـ«الوطن» أن أهمية المرفأ تنبع بشكل أساسي من موقعه، باعتباره البوابة البحرية الأقرب إلى وسط سوريا والمنطقة الجنوبية، الأمر الذي من شأنه تقليص كلف النقل البري والوقت اللازم لوصول البضائع وتفريغها وشحنها.

وبيّن أن استعادة المرفأ لنشاطه الطبيعي تعني فتح قناة مباشرة أمام استيراد المواد الأساسية، وفي مقدمتها القمح والوقود ومواد الإنتاج، إلى جانب تعزيز قدرة سوريا على تصدير منتجاتها الزراعية والصناعية إلى أسواق البحر المتوسط وأوروبا، بما يتيح وصولها بأسعار أكثر تنافسية.

ولفت إلى أن وجود مرفأ فاعل في طرطوس من شأنه جذب المزيد من شركات الشحن والوكلاء البحريين، بالتوازي مع إعادة تنشيط المناطق الحرة والأسواق المحيطة، بما يخلق منظومة تجارية متكاملة تربط المنتج المحلي بالأسواق الخارجية، وتحد في الوقت نفسه من الاعتماد على موانئ دول أخرى وما يرافق ذلك من تكاليف إضافية وتأخير في وصول البضائع.

وأشار الأشقر إلى أن استعادة المرفأ ستنعكس كذلك على سرعة حركة السلع، مستفيداً من البنية التحتية القائمة، بما فيها الرافعات والمستودعات والتجهيزات اللازمة لمناولة كميات كبيرة من الحاويات والبضائع السائبة.

وأضاف أن تسريع عمليات المناولة والشحن والتفريغ ينعكس بصورة مباشرة على دورة رأس المال لدى التجار، ويخفض مدة بقاء البضائع في المرفأ، كما يساهم في تقليل تكاليف الشحن والتخزين، الأمر الذي يمكن أن ينعكس بدوره على أسعار السلع في السوق المحلية.

وختم الأشقر بالتأكيد على أن استعادة مرفأ طرطوس لا تقتصر على إعادة تشغيل منشأة مرفئية، وإنما تمثل، وفق تعبيره، خطوة لإعادة ربط سورية بشبكة التجارة العالمية، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق آلاف فرص العمل، وتنشيط القطاعات اللوجستية والصناعية والتجارية المرتبطة بالمرفأ.