رفعت الجمهورية العربية السورية احتجاجها رسمياً إلى الأمم المتحدة على اعتراف كولومبيا بما سُمّي “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، مطالبةً المنظمة الدولية بالاضطلاع بمسؤولياتها في حماية قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالجولان.
وقدمت سوريا رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، أعربت فيها عن احتجاجها وإدانتها ورفضها القاطع للموقف الكولومبي، مؤكدة أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها، وأنها ماضية في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وحقوقها الثابتة.
وكانت سوريا أدانت أمس بأشد العبارات البيان الصادر عن وزارة العلاقات الخارجية في جمهورية كولومبيا بتاريخ 10 آب 2026، والمتضمن الاعتراف بما سماه “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية.

وأوضحت سوريا أن بيان الحكومة الكولومبية يشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، ولتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التي أكد فيها أن الجولان أرض سورية، كما يمثل انتهاكاً لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، ولقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
وجددت سوريا التأكيد على رفضها القاطع لاستمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل أراضيها، داعية جميع الدول والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأكدت سوريا مواصلة استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وحقوقها الثابتة، والعمل على استعادة أراضيها المحتلة.
ولاقى القرار الكولومبي تنديداً ورفضاً عربياً ودولياً واسعاً، مع التأكيد على أن الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل.
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 497 في كانون الأول 1981، واعتبر فيه أن قرار “إسرائيل” فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل هو قرار لاغٍ وباطل، وليس له أثر قانوني دولي، وطالبها بإلغائه.
أسرة التحرير








