أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية “رديف مصطفى” أن محاسبة المخبرين المتورطين في كتابة التقارير بحق السوريين مستمرة، وذلك بعد صدور حكم الإعدام اليوم الخميس بحق أحد المخبرين.
وفي تصريح لـ”الوطن” بين ” مصطفى” أن محاكمة المخبرين ستكون بحسب حالة كل مخبر باعتبار أن التدخلات الجرمية متفاوتة، موضحاً أن هناك مخبرين أدّت تقاريرهم إلى مجزرة كما هي في حالة المخبر الذي حكم بالإعدام وهؤلاء بكل تأكيد ستكون عقوبتهم شديدة، كما أن هناك مخبرين أدت تقاريرهم إلى اعتقال بسيط ومن هذا المنطلق فإن العقوبة تختلف من مخبر لآخر بحسب نوع جرمه.
وأضاف: كل من ارتكب انتهاكات جسيمة سيكون في إطار المحاسبة ولن يكون خارجها أبداً، معتبراً أن صدور حكم بحق أحد المخبرين اليوم سابقة لم تحدث من قبل وهذا ما يدحض كل الشائعات التي تقول إن العدالة الانتقالية سوف تحاسب فقط أشخاصاً معينين،موضحاً أن الحكم اليوم على مخبر بالإعدام يدل على أن العدالة سوف تطول كل المتورطين.
ولفت ” مصطفى” إلى أن ملاحقة المتورطين بجرائم ضد السوريين مستمرة وهي عملية استراتيجية لن تتوقف حتى تطول العدالة كل المتورطين، مشيرا إلى صعوبات في هذا الموضوع، إضافة إلى الوقت الذي يتم استغراقه في جمع الأدلة حتى تكون المحاكمات عادلة وهذا يدل على الجهود الكبيرة التي تبذل في ملف العدالة الانتقالية.
وأصدرت محكمة الجنايات الرابعة اليوم حكماً بالإعدام على المتهم ” عبد الناصر براقي” بعد ثبوت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم جسيمة، وذلك بقيامه بكتابة تقارير أمنية بحق مواطنين والتي أدت إلى اعتقالهم ووفاتهم، وتعد هذه المحاكمة هي الأولى من نوعها أمام محكمة العدالة الانتقالية.
وأكد ” مصطفى” في تصريحات إعلامية أن الجرائم التي ارتكبها المتهم تشمل الإخفاء القسري وسلب الحرية والتدخل في القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت والسلب بالعنف والافتراء الجنائي، لافتاً إلى أن المحكمة اعتمدت في توصيف الأفعال الجرمية على القانون الدولي باعتبارها جرائم حرب وضد الإنسانية.









