المزيد

‫آخر الأخبار:‬

نعمة الحرية جاءت بعد تضحيات كبيرة.. بسام بنيّان لـ”الوطن”: الأمة الإسلامية تحتاج إلى ثقافة قادرة على ترشيد حركتها في الحياة

‫شارك على:‬
20

استضافت المكتبة الوطنية بدمشق، ندوة حوارية للمفكر والباحث الإسلامي بسام بنيّان، حملت عنوان “محطات ثقافية وفكرية وسياسية”، تناول خلالها جملة من القضايا الفكرية والثقافية والسياسية، ومسلّطاً الضوء على أهمية الثقافة في تشكيل وعي الإنسان والمجتمع، وضرورة الاحتكام إلى القيم والأخلاق الإسلامية في التعامل مع التحولات والمتغيرات المعاصرة.

وركز بنيّان في محاضرته على أبرز المحطات الفكرية والسياسية والثقافية التي يمر بها الإنسان، معتبراً أنها من أهم المحطات المؤثرة في مسيرته، لافتاً إلى أن الإحاطة بمختلف جوانبها تحتاج إلى سلسلة من المحاضرات والحوارات، ولذلك جرى خلال الندوة التركيز على أبرز القضايا وأكثرها أهمية.

وأكد أن الثقافة تشكّل هوية الإنسان وانتماءه وأخلاقه، وأن حضورها لا يقتصر على الجانب المعرفي، بل يمتد إلى مختلف مجالات الحياة، بدءاً من الأسرة والمجتمع، وصولاً إلى الدولة والمؤسسات ومكان العمل والشارع، مشدداً على ضرورة أن تنعكس القيم الثقافية والأخلاقية على السلوك والممارسة اليومية.

ورأى بنيّان أن ما وصل إليه صحابة الرسول، كان نتيجة تمسكهم بالثوابت الإسلامية وما ورثوه من تعاليم النبي، معتبراً أن الابتعاد عن هذه الثوابت ساهم في حالة التراجع التي تعيشها المجتمعات الإسلامية، داعياً إلى إعادة الاعتبار للمرجعية الدينية والأخلاقية في بناء الفرد والمجتمع.

وتطرق إلى موضوع التربية الثقافية والفكرية للأطفال، منتقداً بعض المظاهر التي وصفها بأنها دخيلة على المجتمع السوري، ومشدداً على أهمية توجيه الأجيال الجديدة منذ سنواتها الأولى نحو منظومة من القيم التي يراها منسجمة مع الثقافة الإسلامية.

وأشار إلى أن ما يتعلمه الطفل في مراحل عمره المبكرة يترك أثراً كبيراً في شخصيته وسلوكه مستقبلاً، مستشهداً بالمقولة “مَنْ شبّ على شيء شابَ عليه”.

وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، أوضح بنيّان أن العالم يعيش اليوم عصر التنوع الثقافي والتجدد المستمر، بالتزامن مع انفجار المعلومات، الأمر الذي يجعل الحاجة إلى مرجعية ثقافية وفكرية أكثر إلحاحاً، في ظل الكم الكبير من الأفكار والمعلومات التي يتعرض لها الإنسان يومياً.

وبيّن أن القرآن الكريم والسُّنة النبوية يمثلان المرجع الأهم الذي ينبغي للمسلمين العودة إليه، مؤكداً أن الأمة الإسلامية تحتاج إلى ثقافة قادرة على ترشيد حركتها في الحياة، معرّفاً الثقافة بأنها منهج الحركة في الحياة، بما يشمل العادات والسلوك والتقاليد والمعاملات والأخلاق، معتبراً أن هذه المنظومة ينبغي أن تشكل أساساً للحياة السياسية والتعليمية والاجتماعية.

وأضاف: إن تعقّد الحياة وتزايد متطلباتها يفرضان الحاجة إلى ثقافة أكثر غنى وقدرة على تنظيم حياة الناس ومنحها معنى إنسانياً، مشيراً إلى أن الثقافة ينبغي ألا تبقى محصورة في الجانب النظري، وإنما يجب أن تتحول إلى ممارسة وسلوك ينعكسان على مختلف مناحي الحياة.

وتحدث بنيّان عن الحرية، معتبراً أن نعمة الحرية جاءت بعد تضحيات كبيرة، داعياً إلى الحفاظ عليها والتعبير عن الامتنان لله عليها، ومؤكداً على أهمية القدرة على قول كلمة الحق.