لا يتوقف أثر ارتفاع أسعار النفط عالمياً عند حدود برميل الخام، بل يمتد كالموجة إلى كلفة الإنتاج والشحن وأسعار السلع، ليصل في النهاية إلى المستهلك، ومع اضطراب الممرات البحرية وارتفاع كلف النقل والتأمين، تواجه الأسواق المستوردة للطاقة، ومنها سورية، ضغوطاً إضافية تنذر بمزيد من التضخم وارتفاع فاتورة الاستيراد.
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر رأى أن ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته عالمياً لا يستهدف برميل النفط فقط ، بل ينتقل فوراً إلى كل سلعة موجودة في الأسواق.
وبين في تصريح لـ ” الوطن ” أن النفط هو العصب الأساسي في كلفة الإنتاج والنقل معاً، وبالتالي فإن ارتفاعه يترافق مع ارتفاع فاتورة الطاقة للمصانع، وتزداد كلفة الشحن البحري والبري، وبالتالي ترتفع أسعار المواد الغذائية والمواد الأولية ، الأمر الذي يخلق موجة تضخم عالمية تضغط على الاقتصادات الإقليمية، خاصة المستوردة للطاقة مثل سوريا ولبنان والأردن، حيث تزداد فاتورة الاستيراد ويتراجع احتياطي القطع الأجنبي.
وأشار إلى أن الخطر الأكبر اليوم من ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته عالمياً ليس السعر بحد ذاته، بل اضطراب طرق الإمداد والممرات البحرية، لافتاً إلى أن ما يحدث في البحر الأحمر ومضيق هرمز هو إغلاق غير مباشر لشرايين التجارة العالمية.
وأوضح الأشقر بأن السفينة التي كانت تعبر من آسيا إلى أوروبا عبر باب المندب خلال 15 يوماً، أصبحت تدور اليوم حول رأس الرجاء الصالح خلال مدة تقارب 35 يوماً، وهذا يعني مضاعفة كلفة الشحن، وارتفاع أقساط التأمين البحري بنسبة 300%، إضافة إلى تأخر وصول البضائع.
وختم بالقول بالمحصلة فإن ارتفاع النفط عالمياً والاضطراب الحاصل في الممرات البحرية يؤدي حتماً إلى حدوث تضخم مستورد ونقص في سلاسل الإمداد و تراجع في النمو العالمي وبالتالي فإن المتضرر الأكبر من ذلك هو التاجر والمستهلك النهائي في أسواقنا المحلية.

رامز محفوظ
الوطن -
مواضيع:
المزيد







