تحتضن “قلعة دمشق” 23 قطعة أثرية سورية عادت إلى الوطن من فرنسا في تموز الماضي بعد غياب نحو 15 عاماً، وذلك ضمن معرض يقام في إطار مهرجان “صيف سوريا”.
ويكتسب عرض القطع في القلعة أهمية خاصة، إذ أعاد تقديم الآثار بوصفها شواهد حية على تاريخ سوريا، لا مجرد أعمال فنية، كما أفسح المجال أمام الأطفال واليافعين والأسر للاطلاع عليها وقراءة شروحاتها والتعرف إلى دلالاتها الحضارية، بالتوازي مع مشاركتهم في فعاليات المهرجان.

وتتمتع القطع المعروضة بقيمة تاريخية كبيرة، وتعود إلى فترات زمنية متعاقبة تمتد من عصور ما قبل التاريخ، وصولاً إلى الفترة العثمانية، ما يجعلها تقدم صورة عن تنوع الحضارة السورية وغناها عبر العصور.
وكانت القطع الأثرية معارة إلى معرض للآثار السورية في معهد العالم العربي بباريس منذ عام 2010، وحال انقطاع العلاقات السورية الفرنسية زمن النظام البائد دون إرجاعها، حيث جاءت عملية الاستعادة ثمرة للتنسيق بين سوريا وفرنسا، وما رافق ذلك من تعاون قانوني وفني مكّن من استكمال الإجراءات اللازمة لإعادة القطع إلى موطنها الأصلي.

وستعود كل قطعة إلى المتحف أو المكان الأصلي الذي أُخذت منه، سواء في دمشق أم حلب أو اللاذقية أو درعا وغيرها، وهي تمثل أكبر قدر ممكن من التنوع الجغرافي والحضاري السوري إذ تشمل مواقع في الساحل والشمال والجنوب والجزيرة.
وكانت الخطة تقضي بعرض القطع في المتحف الوطني بدمشق، غير أن إقامة مهرجان “صيف سوريا” في “قلعة دمشق” شكّلت فرصة مناسبة لمشاركة المديرية في الفعالية وعرضها أمام شريحة واسعة من الجمهور، ولا سيما أن المهرجان موجه إلى الأطفال واليافعين والأسر.
الوطن – أسرة التحرير






