نعى اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا، الفنان التشكيلي إبراهيم حسون الذي يعد واحداً من أهم الفنانين السوريين، وقد لامست رسوماته معظم الأعمار، فصبّ جل اهتمامه على ضرورة تمكن الذائق مهما بلغ عمره من قراءة ذاتية لما بين الألوان.
لم تكن بيئته المحلية من صحراء ورمل وقباب طينية مجرد مكان عاش سنين طفولته الأولى، بل بقيت ترافقه في تحركاته لتشكل مصدر إلهام وإحساس، فالأشكال عنده لا حدود لها، بل إنها مفتوحة بعضها على بعض، تاركة الحرية المطلقة لحساسية الخط كي تعوض البناء العقلي في صناعة اللوحة.
تنطلق أعماله من ذاكرة بصرية مرتبطة بالمكان الذي ينتمي إليه في ريف حلب، حيث الألوان الطبيعية والبسيطة، مؤكداً تركيزه على بناء سطح اللوحة من خلال مواد متعددة تمنحها حضوراً حسياً، والبحث عن أشكال جديدة تتحول إلى أثر بصري داخل المساحة التشكيلية.
يقترب في لوحاته من روح “السكيتش” مبتعداً عن أهمية المنطق والعقل الذي يربط الأشياء بقالب ثابت، لكن تجربته مع الأدب من خلال تصميم رسومات مادة اللغة العربية تختلف لكونه لا يمكن اعتماد لغة الإشارة عندما يكون العمل أدبياً، فكيف يمكن لفت انتباه طالب في الصف الثالث الابتدائي إلى الحرية من دون رسم شيء يوضحها من يدين وعصفور.. الخ، بحيث تكون رديفة للكلمة.
ولد الراحل في ريف حلب عام 1972، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في الفنون الجميلة – قسم التصوير الزيتي من جامعة دمشق عام 1996 حيث أقام أكثر من عشرين معرضاً فردياً في سوريا وتركيا ومصر وإسبانيا وغيرها، ونال عدة جوائز، أبرزها جائزة “البردة العالمية” في أبو ظبي عامي 2016 و2017.
يشار إلى أن إبراهيم حسون أقام معرضاً فنياً في دمشق، بعد عودته إلى سوريا من تركيا التي أقام فيها خلال سنوات الثورة، حاملاً معه خلاصة تجربة اغتراب انعكست بوضوح في أعماله الراهنة التي بدت أكثر انفتاحاً على التجريب، وأكثر تركيزاً على البنية الداخلية للوحة.






