مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الشاعرة الصوفية عائشة الباعونية ثقافة علمية وآثار أدبية جليلة

‫شارك على:‬
20

هي أم عبد الوهاب، عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر بن خليفة الباعوني الصوفي، وقد عرفت بألقاب عديدة طيلة إقامتها بدار الحياة، ومنها الباعونية نسبة إلى «بني باعون» من قرى عجلون في الأردن، والدمشقية نسبة إلى دمشق، ففيها ولدت ونشأت، ومن روافد علمائها نهلت فنون العلم والمعرفة، كما أنها سكنت في ناحية الصالحية، والراجح أن أسرتها استوطنت الصالحية قبل ولادتها وإليها نسبت.

أما ولادتها، فلم أجد بين المؤرخين الذين ترجموا للباعونية من ذكر تاريخ ولادتها والمكان الذي فيه أو تجاوز الإشارة إلى أساتذتها وروافد معارفها وآدابها، في أنه يمكن القول إنها ولدت بـ«صالحية» دمشق، كما أن أسرتها استوطنت ضاحية الصالحية من مدينة دمشق قبل ولادتها، وأن أخاها «بهاء الدين» ولد في تلك الضاحية التي ولدت فيها، أما تاريخ ولادتها فيمكننا أن نقول إنه ما بين سنة 860هـ وسنة 765هـ على وجه التقريب إذا علمنا أنها «الأخت الصغرى لمحمد بن يوسف الباعوني» 859-916هـ.
تركت لنا الأديبة السورية الفاضلة جملة آثار أدبية في مختلف العلوم والفنون، وهي حصيلة ما استوعبته من ثقافة علمية ودينية واجتماعية وفقهية وصوفية في مسيرة حياتها التي ناهزت الستين من الأعوام رغم انشغالها بالأدب العربي والتدريس والإفتاء وشؤون البيت وتربية الأبناء.
ومن الآثار التي تركتها هذه الشاعرة السورية الدمشقية أعداد كثيرة من المؤلفات، منها «الإشارات الخفية في المنازل العلمية، أرجوزة التصوف، الدر الغائص، صلات السلام، الملامح الشريفة… وغيرها» وقد أثبت الزركلي في أعلامه صورة لديوانها الشعري «فيض الغيض» وقد وجد هذا الكتاب في الخزانة التيمورية ثم استنساخا في سنة 1031هـ-1632م، كما فقدت جل تواليفها التي ذكرها المؤرخ «الغزي» في ترجمتها، ومن جمل ما كتب في الشعر تلك القصيدة العصماء التي أهدتها إلى دمشق الحبيبة.
نزه الطرف في دمشق ففيها
كل ما تشتهي وما تختار
هي في الأرض جنة فتأمل
كيف تجري من تحتها الأنهار
وتناغيك بينها صادحات
غرست عند نطقها الأوتار
كلها روضة وماء زلال
وقصور مشيدة وديار
أما دورها في المساجلات الشعرية، فقد حظيت هذه الشاعرة الدمشقية بأجمل المساجلات وخاصة عند زيارتها إلى مصر، ولقاءها بالأدباء المصريين حيث تبادلت معهم مجموعة من القصائد الشعرية، واستطاع الشاعر المصري «الشريف عبد الرحيم» أن يحيي المشار إليها بهذه القصيدة منها:
ليهنئك مجد طارق وتليد
يخصك آباء به وجدود
وقدر له أعلا السماوات منزل
وفوق متون الفرقدين قعود
فيا روضة العلم التي بأن فضلها
سقاك من الفيض البسيط مديد
فأجابته هذه الشاعرة الدمشقية بقصيدة رائعة على ما كتبه هذه الشاعر المصري لها بحروف متألقة بالموعظة الشعرية الهادفة بالاحترام والأخوة العربية قالت:
تساميت مرمى فالحاق بعيد
وحسبك ما أبدعت فهو شهيد

حصلت على الغايات مجداً وسؤدداً
وفضلاً مبيناً ليس فيه جحود
فيا علماً في العلم أصبح مفرداً
ومن هو في فن البعيد وحيد
كما استطاعت هذه الشاعرة الدمشقية أن تنظم العديد من القصائد الشعرية في الغزل بأنواعه، والوصف بأشكاله، وأن تحصل على دعوات كثيرة من أدباء وشعراء العراق ولبنان ومصر والأردن والمغرب العربي.
ومما تجدر الإشارة إليه أن هذه الشاعرة الباعونية السورية قد توفيت في دمشق سنة 922هـ- 1516م ولكن مفهرسي البلاغة بدار الكتب المصرية ذكروا أنها توفيت سنة 932هـ، ومن الغريب أن «أحمد الهاشمي» في كتابه «سلطان الغرام» ص190 ذكر أنها توفيت سنة 1020هـ، رحمها اللـه برحمته.