تمر سوريا اليوم بلحظة تاريخية غير مسبوقة، حيث يشير الواقع الاقتصادي والسياسي إلى ما يمكن وصفه بـ”صفحة بيضاء”، وفق ما يراه الباحث والخبير الاستراتيجي د. عبد المعين مفتاح، موضحاُ في حديثه ل” الوطن ” أنه على الرغم من التحديات الكبيرة، يرى الخبراء أن هذه اللحظة تمثل فرصة نادرة لإعادة البناء على أسس حديثة، بعيداً عن القيود البيروقراطية والهياكل المؤسسية القديمة.
وتؤكد التجارب الدولية أن الانطلاق من الصفر ليس نهاية، بل بداية قوية إذا ما تم استغلالها بشكل مدروس.
ومن هنا، يأتي تصريح مفتاح لتوضيح الفرص والتحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد. مبيناً أن الأزمة الحالية، رغم صعوبتها، تمثل “ورقة بيضاء” يمكن من خلالها إعادة بناء الاقتصاد على أسس فاعلة وحديثة.
وأضاف: لإعادة تصميم البيروقراطية “علينا التخلص من الإجراءات الروتينية التي تعرقل النمو الاقتصادي.
إعادة هيكلة المؤسسات
وأكد أن تأسيس مؤسسات فاعلة ومرنة يتماشى مع معايير الإدارة الحديثة هو أساس النمو. وإعادة بناء الثقة موضحاً أن إيجاد بيئة جاذبة للاستثمار يتطلب سيادة القانون وشفافية القرارات.
انتعاش اقتصادي
وأشار مفتاح إلى أن الطريق نحو الانتعاش الاقتصادي محفوف بتحديات كبيرة تتمثل بالاستقرار السياسي والذي من دونه لا يمكن أن تستمر أي إصلاحات اقتصادية, واستعادة رأس المال البشري: عودة الكفاءات المحلية تمثل استثماراً أساسياً للنمو..
-إعادة بناء الثقة بين القطاعين العام والخاص:
أكد أن اعادة الثقة تعتبر عامل جوهري لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وأشار مفتاح إلى أن الرؤية المستقبلية يجب أن تركز على:
-دولة رقمية تقلل الفساد وتبسط حياة الناس.
-اقتصاد حديث ومرن قادر على التكيف مع التقلبات العالمية.
-بنية تحتية جديدة تراعي الكفاءة والاستدامة الاقتصادية والبيئية.
واختتم د. مفتاح حديثه بالقول: الصفر لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية محتملة لمستقبل اقتصادي مستدام ومتقدم. والسؤال الحقيقي هو: هل سنفكر هذه المرة بطريقة مختلفة لتحقيق هذا المستقبل؟






