بين رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي في تصريح للوطن أن قرار وزير الطاقة محمد البشير بتخفيض سعر طن الفيول الصناعي من 475 دولاراً إلى 400 دولار هو قرار إيجابي ومهم سيكون له انعكاس واضح على الصناعة السورية لجهة تخفيض الأسعار وتعزيز التنافسية للمنتج السوري وتحسين الصادرات السورية ودفع عجلة الإنتاج نحو الأمام .
ولفت إلى أن تخفيض سعر الفيول هو مطلب لكافة الصناعيين باعتبار أنه سابقاً كان هناك فرق واضح بين سعر الفيول العالمي وسعره محلياً، ونحن بغرفة الصناعة طالبنا وزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد والصناعة بتخفيضه منذ مدة مراراً وتكراراً وتمت الاستجابة لمطالبنا ، متمنياً أن يصدر قرار مماثل يتم من خلاله الاستجابة لمطالبنا المتكررة بتخفيض أسعار الكهرباء للصناعيين ونأمل أن يتم ذلك قريباً .
واشار إلى أن أبرز المصانع التي تستفيد من تخفيض سعر الفيول وتعتمد عليه بشكل رئيسي في تصنيع منتجاتها هي مصانع الحديد والألمنيوم ومعامل الكونسروة وكذلك مصانع الأقمشة.

في السياق اعتبر الصناعي نور الدين سمحا أن قرار تخفيض سعر طن الفيول هو قرار مهم يمنح الصناعة السورية دفعة قوية، ويؤكد أن دعم الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتج الوطني أصبحا في صلب الأولويات الحكومية.
وأوضح سمحا في تصريح لـ”الوطن”: أن التخفيض بلغ 75 دولاراً للطن، أي بنسبة تقارب 15.8 بالمئة ، وهي نسبة مؤثرة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما يسهم في تقليص جزء من فجوة كلفة الطاقة بين الصناعة السورية والصناعات المنافسة في دول الجوار.
ولفت إلى أن القرار لا يمثل مجرد تخفيض رقمي، بل انعكاس مباشر على كلفة تشغيل المصانع، ولا سيما في قطاعات الإسمنت والسيراميك والزجاج والصناعات الغذائية والنسيجية، وخاصة معامل الصباغة والتجهيز التي تعتمد على الفيول في إنتاج البخار والحرارة.
وأشار سمحا إلى أن المصنع الذي يستهلك ألف طن سنوياً سيوفر نحو 75 ألف دولار بعد قرار التخفيض ، وهو مبلغ مهم يمكن توجيهه نحو زيادة الإنتاج وصيانة الآلات وتطوير خطوط التصنيع وتحسين الجودة، بما يعزز قدرة المنتج السوري على منافسة المستورد والوصول إلى أسواق التصدير .
وأكد بأن هذه الخطوة تشجع المصانع على زيادة طاقتها الإنتاجية، وتساعد المنشآت المتوقفة أو المتعثرة على استعادة نشاطها، ما ينعكس إيجاباً لجهة إيجاد فرص عمل جيدة وحركة الأسواق وتوافر المنتج الوطني بأسعار أكثر استقراراً.
وختم سمحا حديثه بالقول إن دعم الطاقة المخصصة للصناعة هو استثمار مباشر في الاقتصاد الوطني، معرباً عن تقديره لهذا القرار، ومتمنياً استمرار هذا النهج وضمان توافر الفيول بالكميات المطلوبة وبمواصفات مستقرة، باعتبار أن كل تخفيض في كلفة الإنتاج يعني صناعة أقوى، وفرص عمل أكثر، وصادرات أكبر، واقتصاداً وطنياً أكثر قدرة على التعافي والنمو الاقتصادي .








