رأى الخبير الاقتصادي والأكاديمي في جامعة إدلب الدكتور مصعب شبيب ان لقاء الرئيس أحمد الشرع مع ممثلي غرفتي التجارة والصناعة بدمشق وريفها يعتبر خطوة مهمة في إطار تعزيز الحوار المباشر بين صناع القرار والفعاليات الاقتصادية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية التي تتطلب تضافر الجهود لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني وتعزيز بيئة الاستثمار والإنتاج.
وبين في تصريح لـ”الوطن” أن أهمية اللقاء تبرز في التأكيد على الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه غرف التجارة والصناعة باعتبارها ممثلة للقطاع الخاص وصوتاً يعكس التحديات والاحتياجات الفعلية للتجار والصناعيين، لافتاً إلى أن غرف التجارة والصناعة لا يقتصر دورها على تمثيل مصالح منتسبيها، بل تمتلك خبرات ومعطيات ميدانية تجعلها شريكاً أساسياً في صياغة القرارات الاقتصادية ورسم السياسات التي تسهم في إعادة بناء الخريطة الصحيحة للقطاعين الصناعي والتجاري، بما يعزز قدرتهما على استعادة المنافسة في الأسواق الإقليمية والانفتاح على فرص التصدير والاستثمار، يضاف إلى ذلك أنها تؤدي دوراً مهماً في تجميع الخبرات والكفاءات الوطنية وتسهيل الاستفادة منها في صياغة الرؤى الاقتصادية ووضع المقترحات العملية لمعالجة التحديات التي تواجه الأسوأ، خصوصاً وأنها تشكل منصة تجمع أصحاب الخبرة من رجال الأعمال والصناعيين والمختصين، وتتيح نقل التجارب الناجحة إلى دوائر صنع القرار، بما يسهم في اتخاذ قرارات أكثر واقعية وارتباطاً باحتياجات السوق ومتطلبات التنمية.
وأضاف: في المرحلة المقبلة، يبرز دور قطاع الأعمال في دعم عملية التنمية الاقتصادية من خلال زيادة الإنتاج وتوسيع الاستثمارات وخلق فرص العمل، إلى جانب المساهمة في استقرار الأسواق وتأمين السلع والمواد الأساسية بأسعار عادلة، كما أن على الفعاليات الاقتصادية مسؤولية وطنية تتمثل في الحد من الممارسات الاحتكارية والمضاربات غير المبررة، والعمل على تحقيق التوازن بين الربحية ومتطلبات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تخفيف الأعباء على المواطنين، وفي المقابل فإن نجاح هذه الجهود يتطلب استمرار العمل على تطوير بيئة الأعمال وتحديث التشريعات والإجراءات بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية، ويمنح المستثمرين الثقة والقدرة على التوسع والإنتاج، ومن هنا تبرز أهمية التشاركية الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، حيث تشكل هذه العلاقة التعاونية أساساً لصنع قرارات أكثر فاعلية، تستفيد من الخبرات الوطنية المتراكمة وتترجمها إلى سياسات وبرامج تنموية قابلة للتطبيق.

وختم بالقول: إن بناء اقتصاد قوي وقادر على المنافسة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال شراكة متوازنة بين الحكومة والقطاع الخاص، تقوم على الحوار والثقة وتبادل الخبرات، بما يضمن إعادة تموضع الصناعة والتجارة السورية في محيطها الإقليمي، وتحقيق تنمية مستدامة تنعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.








