في ظل التحولات التي يشهدها القطاع المالي السوري، تتكثف الجهود الرسمية لإعادة بناء العلاقات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالنظام المصرفي، بما يمهد لمرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون بعد سنوات من القيود والعقوبات. ليكون اجتماع وزير المالية محمد يسر برنية عبر تقنية الاتصال المرئي مع جوناثان بورك، مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية.
الخبير في الاستراتيجيات المالية والمخاطر الدكتور صالح أشرم يرى في حديثه للوطن أنه وقبل الحديث عن أهمية التباحث بين وزير المالية وجوناثان بورك، يجب معرفة من هو بورك وما هي المهام الموكلة إليه.
وأوضح أشرم أن بورك هو مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية، وأن مكتبه مسؤول عن ملفات مكافحة غسل الأموال (AML)، ومكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، والعقوبات والامتثال المالي، والمخاطر التي تهدد النظام المالي الأمريكي، إضافة إلى التواصل مع المؤسسات المالية الدولية والحكومات الأجنبية، والتعامل مع مجموعة العمل المالي (FATF) والجهات المرتبطة بالتمويل غير المشروع.
وحسب أشرم، فإن دخول وزير المالية في نقاش مع مسؤول بهذا المستوى يعني أن المسألة انتقلت من سؤال هل نريد التعامل مع سوريا؟ إلى سؤال أكثر تحديداً، وهو: هل تستطيع المؤسسات المالية التعامل مع سوريا بمستوى مخاطر يمكن إدارته؟.
ويرى أن الإجابة عن هذا السؤال تبرر الإصلاح التدريجي الذي يقوم به وزير المالية لعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، إلا أن المؤسسات المالية الدولية تواجه مشكلة تتمثل في أنه ورغم إلغاء معظم العقوبات، يبقى خطر التعامل مع سوريا هاجساً لدى تلك المؤسسات، سواء لناحية مخاطر العقوبات، أم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو مخاطر الخدمات المصرفية المراسلة، أو مخاطر السمعة، أو الملكية المستفيدة، أو شفافية المعاملات.
الخبير في الاستراتيجيات المالية والمخاطر الدكتور صالح أشرم يرى في حديثه للوطن أنه وقبل الحديث عن أهمية التباحث بين وزير المالية وجوناثان بورك، يجب معرفة من هو بورك وما هي المهام الموكلة إليه.
وأوضح أشرم أن بورك هو مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية، وأن مكتبه مسؤول عن ملفات مكافحة غسل الأموال (AML)، ومكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، والعقوبات والامتثال المالي، والمخاطر التي تهدد النظام المالي الأمريكي، إضافة إلى التواصل مع المؤسسات المالية الدولية والحكومات الأجنبية، والتعامل مع مجموعة العمل المالي (FATF) والجهات المرتبطة بالتمويل غير المشروع.
وحسب أشرم، فإن دخول وزير المالية في نقاش مع مسؤول بهذا المستوى يعني أن المسألة انتقلت من سؤال هل نريد التعامل مع سوريا؟ إلى سؤال أكثر تحديداً، وهو: هل تستطيع المؤسسات المالية التعامل مع سوريا بمستوى مخاطر يمكن إدارته؟.
ويرى أن الإجابة عن هذا السؤال تبرر الإصلاح التدريجي الذي يقوم به وزير المالية لعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، إلا أن المؤسسات المالية الدولية تواجه مشكلة تتمثل في أنه ورغم إلغاء معظم العقوبات، يبقى خطر التعامل مع سوريا هاجساً لدى تلك المؤسسات، سواء لناحية مخاطر العقوبات، أم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو مخاطر الخدمات المصرفية المراسلة، أو مخاطر السمعة، أو الملكية المستفيدة، أو شفافية المعاملات.
الإصلاح المالي بوابة العودة
ويعتبر أشرم أن إصلاح القطاع المالي الذي أشار إليه الوزير أهم من مجرد الإعلان السياسي، لأن الإصلاح، وفق تقديره، سوف ينتج عنه عودة الخدمات المصرفية المراسلة، التي من شأنها توفير نظام الدفع الدولي وعودة البنوك السورية إلى النظام المالي العالمي.
ويضيف: إنه عندما يجري الحديث عن الاندماج في النظام المالي الدولي، فلا يمكن فصل ذلك عن ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو الملف المرتبط بمجموعة العمل المالي (FATF)، التي لا تزال تدرج سوريا على القائمة الرمادية.
ويرى أشرم أن الاجتماع مع بورك يعني أن واشنطن تريد أن ترى أن سوريا الجديدة قادرة على إدارة مخاطر النظام المالي، وليس فقط أن تعلن التزامها بذلك، معتبراً أن هذا يمثل فرقاً جوهرياً.
ويضيف: إنه عندما يجري الحديث عن الاندماج في النظام المالي الدولي، فلا يمكن فصل ذلك عن ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو الملف المرتبط بمجموعة العمل المالي (FATF)، التي لا تزال تدرج سوريا على القائمة الرمادية.
ويرى أشرم أن الاجتماع مع بورك يعني أن واشنطن تريد أن ترى أن سوريا الجديدة قادرة على إدارة مخاطر النظام المالي، وليس فقط أن تعلن التزامها بذلك، معتبراً أن هذا يمثل فرقاً جوهرياً.
المطلوب نظام يمكن للمؤسسات تقييم مخاطره
ولا يغفل أشرم أن بورك هو رجل مصرفي أيضاً، إذ كان مسؤولاً عن الإشراف العالمي على الامتثال للعقوبات في قطاعات مصرفية متعددة، إلى جانب عمله في مجال الامتثال المصرفي وإدارة مخاطر العقوبات في «Citi».
ويختم أشرم بالقول: إن سوريا تحتاج إلى الانتقال من نموذج “نحن لم نعد خاضعين للعقوبات، تعاملوا معنا”، إلى نموذج “لدينا نظام مالي يمكنكم تقييم مخاطره وإدارته”، معتبراً أن هذا هو ما يقنع المؤسسات المالية العالمية.
واللافت، حسب أشرم، أن بورك نفسه أكد في شهادته أمام الكونغرس أهمية وجود نهج قائم على المخاطر في التعامل مع التهديدات المالية، وضرورة أن تكون الإجراءات المالية واضحة وقابلة للتنفيذ والإنفاذ.
ويختم أشرم بالقول: إن سوريا تحتاج إلى الانتقال من نموذج “نحن لم نعد خاضعين للعقوبات، تعاملوا معنا”، إلى نموذج “لدينا نظام مالي يمكنكم تقييم مخاطره وإدارته”، معتبراً أن هذا هو ما يقنع المؤسسات المالية العالمية.
واللافت، حسب أشرم، أن بورك نفسه أكد في شهادته أمام الكونغرس أهمية وجود نهج قائم على المخاطر في التعامل مع التهديدات المالية، وضرورة أن تكون الإجراءات المالية واضحة وقابلة للتنفيذ والإنفاذ.








