مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الرئيس الشرع: النسيج جزء من تاريخ سوريا ومحطة لإعادة الإعمار وتأمين فرص العمل

‫شارك على:‬
20

أكد الرئيس أحمد الشرع أن معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026” يمثل محطة مهمة في مسار النهوض بقطاع النسيج السوري، معتبراً أن هذه الصناعة ليست مجرد قطاع إنتاجي، بل جزء من تاريخ سوريا وهويتها الاقتصادية والحضارية، ومحطة للمساهمة في إعادة الإعمار وتأمين فرص العمل.

وجاءت تصريحات الرئيس الشرع خلال افتتاح معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026” في مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة أكثر من 300 عارض من أكثر من 25 دولة عربية وأجنبية، حيث يهدف المعرض إلى إعادة تنشيط قطاع النسيج السوري وربطه بمسارات التكنولوجيا والتمويل والتصدير، وتطوير سلاسل الإمداد الوطنية وتحفيز التجارة البينية.

وقال الرئيس الشرع إن صناعة النسيج تحكي جانباً من قصة تاريخ سوريا، مشيراً إلى أنها كانت مرآة لذوق أهل الشام، وتعلموا منها الدقة في العمل والصبر والعطاء.

وأضاف إن صناعة القماش في الشام كانت سفيرة حية إلى مختلف أصقاع الأرض، وعليها بني الاقتصاد وازدهرت التجارة، وشيدت الطرق وسميت باسمها، وقصدها الركبان، ولعلنا اليوم في هذه المناسبة أن نحيي ما حاول دفنه الطغاة ونعيد بناء حاضرنا بماضينا.

وأكد الشرع أن ما يشهده السوريون اليوم في المعرض السوري الدولي للنسيج يمثل محطة خير وبركة، ونقطة انطلاق في مواجهة الفقر والعوز، وإعادة الإعمار، وتأمين آلاف فرص العمل والوظائف لأبناء الشعب السوري.

وأشار إلى أن سوريا تنسج قصتها الجديدة بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية والدبلوماسية المتوازنة والاستقرار الأمني والنمو الاقتصادي، لتعود كما كانت مصدر الإبداع، ومصدرة للكفاءات، وحضناً لأصحاب الخبرة والأيدي الماهرة.

ولفت الرئيس الشرع إلى أن سوريا اشتهرت أيضاً بصناعة السيوف الدمشقية الحادة إلى جانب الملامس الناعمة من الحرير والأقمشة، معتبراً أن هذا الجمع بين الحدة واللين يعكس جانباً من تاريخ الصناعة السورية وقدرتها على الجمع بين القوة والإبداع.

وقال: من هنا، من سوريا، نعد شعبنا والعالم، أننا نطرز لوحات السلام، وننسج بساط السعة، ونحيك القصائد لمن يبادلنا صدق المشاعر والنوايا.

رسالة ثقة بعودة سوريا إلى موقعها الصناعي

من جهته، أكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن معرض “ناس تكس” يتجاوز كونه معرضاً متخصصاً، ليشكل رسالة ثقة بعودة سوريا إلى موقعها الطبيعي كمركز للإنتاج والصناعة والتجارة في المنطقة.

وأشار الشعار إلى أن قطاع النسيج كان على مدى عقود طويلة أحد أعمدة الاقتصاد السوري، وحمل اسم سوريا إلى الأسواق العالمية بفضل جودة منتجاته ومهارة صناعييه وإبداع حرفييه، رغم التحديات التي واجهتها البلاد.

وأوضح أن رؤية وزارة الاقتصاد والصناعة تقوم على بناء بيئة استثمارية أكثر انفتاحاً وتنافسية، وإزالة العقبات أمام الإنتاج، وتحديث الصناعة، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الصادرات، بما يجعل عبارة “صنع في سوريا” عنواناً للجودة والتميز.

وأكد أن المعرض يثبت أن سوريا ليست مجرد سوق واعدة، بل شريك استثماري وصناعي يمتلك المقومات البشرية والخبرات المتراكمة والموقع الاستراتيجي الذي يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للصناعات النسيجية وسلاسل الإمداد والقيمة.

وأضاف الشعار: إن “ناس تكس” يمثل بداية مرحلة جديدة تُبنى فيها الثقة بالإنتاج، وتقاس فيها قوة الاقتصاد بقدرته على الابتكار.

المحميد: المعرض منصة تلتقي فيها الصناعة بالاستثمار

بدوره، أكد مؤسس معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس” فادي المحميد أن المعرض انطلق منذ اليوم الأول برؤية واضحة وتخطيط استراتيجي ملموس، بهدف صناعة أثر حقيقي ومستدام.

وقال المحميد: إن “ناس تكس” يمثل تجمعاً متكاملاً للصناعات النسيجية في المنطقة، ومنصة تلتقي فيها الصناعة بالاستثمار، مشدداً على أن الأمم تقاس بقوة إنتاجها، وأن من يصنع اليوم يقود المستقبل.

وأشار إلى أن النسيج يشكل جزءاً من هوية الإنسان السوري وإرثه الحضاري، وأن القطاع يعد أحد أهم محركات النمو وتوفير فرص العمل، مؤكداً أن سوريا تمضي نحو مرحلة جديدة عنوانها العمل والإنتاج والشراكات.

معرض يجمع المصنعين والموردين وخبراء الصناعة

ويمتد معرض “ناس تكس 2026” على مساحة تبلغ 150 ألف متر مربع، ويجمع المصنعين والموردين وخبراء الصناعة من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وإفريقيا، ليشكل منصة للتواصل المباشر وعقد الشراكات بين مختلف أطراف القطاع النسيجي.

ويقدم المعرض أحدث المنتجات والابتكارات في صناعة النسيج، بدءاً من الأقمشة والمفروشات والستائر والأثاث، مروراً بآلات ومعدات تصنيع النسيج والخيوط والمواد الخام، وصولاً إلى حلول التحول الرقمي والتقنيات الصناعية المتقدمة.

كما يتضمن برنامجاً تفاعلياً يتيح تبادل الخبرات، واستعراض أحدث تقنيات الإنتاج، والاطلاع على المواد الخام المبتكرة.

ويأتي تنظيم المعرض في وقت يسعى فيه قطاع النسيج السوري إلى استعادة حضوره في الأسواق الإقليمية

والعالمية، عبر تعزيز الإنتاج المحلي، وتطوير القدرات التقنية، وجذب الاستثمارات، بما يعزز دور القطاع في مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

الوطن ـ أسرة التحرير