مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من واشنطن.. كركوك – بانياس يعود.. أكاديمي لـ«الوطن»: Chevron تختبر العقوبات

‫شارك على:‬
20

وقّع الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول المهندس يوسف قبلاوي ممثّلاً عن الحكومة السورية، والرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة المهندس باسم عبد الكريم ناصر ممثّلاً عن الجانب العراقي، مذكّرة التفاهم الأولى الخاصة بإعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب العراقية–السورية «الحديثة–بانياس»، المرتبط تاريخياً بمسار خط ‏«‏كركوك–بانياس‏»‏، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي ووزير الطاقة الأميركي وعدد من كبار المسؤولين، وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم تطوير البنية التحتية وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتكامل الاقتصادي بين البلدين.

كما وقّع المهندس قبلاوي مذكّرة التفاهم الثانية مع ائتلاف دولي يضم شركات Chevron و UCC Holding وTI Capital، للمباشرة بإعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الأسس التنفيذية للمشروع، بما يشمل إعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرافقة له وفق أعلى المعايير الفنية، تمهيداً لبدء التنفيذ وتعزيز الشراكات الدولية والاستثمارات النوعية في قطاع النفط والغاز.

ويرى الدكتور عبد الرحمن محمد أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد في جامعة حماة أن توقيع سوريا لمذكّرة التفاهم مع ائتلاف دولي يضم شركات كبرى مثل Chevron الأمريكية وUCC Holding وTI Capital، للتحضير لمشروع خط نقل النفط الخام (كركوك – بانياس)، يمثّل تطوراً استراتيجياً بالغ الأهمية.

وقال في حديثه لـ “الوطن”: بصراحة يتجاوز كونه مجرد مشروع بنية تحتية، ليشكّل مؤشراً على إعادة التموضع الجيوسياسي والاقتصادي لسوريا في خريطة الطاقة الإقليمية، وإعادة ربطها بسلاسل القيمة العالمية بعد سنوات من العزلة.

ووفقاً لمحمد تنبع أهمية هذا الموضوع من أربعة أبعاد أساسية مهمة، منها استعادة سوريا لدورها المحوري في الطاقة، إذ يمثّل المشروع إحياءً لمسار تاريخي لنقل النفط العراقي للبحر المتوسط، مما يمنح سوريا موقعاً استراتيجياً كممر طاقة عالمي، لا مجرد منتج للنفط، كما أنه يعتبر اختراقاً اقتصادياً وسياسياً كبيراً، فدخول شركة أميركية عملاقة بحجم Chevron في هذا التوقيت ليس استثماراً عادياً، بل هو اختبار حقيقي للعقوبات الدولية (قيصر) وإشارة قوية لعودة محتملة للاستثمارات الكبرى، مما قد يشجّع شركات أخرى على أن تحذو حذوها، إضافةً إلى كونه  منفعة اقتصادية شاملة لسوريا، فالمشروع سيحقّق عوائد سيادية ضخمة من رسوم العبور، ويوفّر آلاف فرص العمل في أثناء الإنشاء والتشغيل، ويسهم في تأهيل البنية التحتية المتهالكة لقطاع الطاقة والموانئ، وعلى رأسها ميناء بانياس، كما أنه يعيد رسم التحالفات الإقليمية، فهو يعزّز المشروع التكامل الاقتصادي بين العراق وسوريا، ويخلق شبكة مصالح دولية متشابكة (أميركية، وقطرية، وأوروبية) على الأرض السورية، مما يعزّز الاستقرار الإجباري عبر اقتصاد السلام بعون الله.

وخلص محمد برأيه الأكاديمي إلى أن مشروع خط (كركوك – بانياس) يتجاوز حسابات الجدوى المالية ليصبح مشروع سيادة بامتياز إن صح القول، ونجاحه يتوقّف على ثلاثة عوامل، أولاً: قدرة سوريا على تأمين بيئة قانونية وتنظيمية شفافة ومستقرة، إلى جانب الضمانات السياسية الإقليمية لانسيابية تدفّق النفط، إلى جانب الاستفادة من هذا الزخم لربط المشروع باستراتيجية وطنية لإعادة الإعمار، بحيث لا يتحوّل إلى مجرد ممر معزول، بل محفز لتنمية قطاعات إنتاجية محلية تحقق نهضة اقتصادية حقيقية ومستدامة.

ووقّعت سوريا مذكّرتي تفاهم مع العراق وائتلاف من الشركات الدولية، لتأهيل وإعادة إحياء خط نقل النفط الخام (كركوك–بانياس)، وذلك خلال اجتماعات عُقدت يوم الجمعة في الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تفعيل أحد أهم مشاريع الربط النفطي في المنطقة وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.