بين المطالب الملحة والمتكررة لمربي الدواجن على مدار الأشهر الماضية لإيقاف استيراد الفروج المجمّد بذريعة حماية المربي الذي يخسر، وأن الإنتاج المحلي يغطي الحاجة، واستجابة الجهات المعنية لهذا المطلب، حلّقت أسعار الفروج خلال شهر رمضان وارتفعت بشكل جنوني يومياً لم يسبق له مثيل، حتى إن سعر كيلو الشرحات وصل اليوم لحدود ٩٠ ألف ليرة، والسؤال الذي يطرح نفسه، ما الخلل الذي ظهر بعد إيقاف المجمّد وهل قرار الإيقاف كان صائباً؟
رئيس جمعية حماية المستهلك عبد العزيز المعقالي أكد في تصريح لـ”الوطن”، أن قرار إيقاف استيراد الفروج المجمّد لم يكن صائباً، وكان من المفترض أن تقوم الجهات الحكومية المعنية بدراسة واقع السوق واحتياجاتها، وأن يكون لديها إحصائية لكمية الإنتاج المحلي للفروج وحاجة السوق قبل إصدار قرار إيقاف الاستيراد.
ولفت إلى أنه وسط هذا الغلاء الفاحش واليومي الذي يشهده الفروج وأجزاؤه بات بمنزلة ضيف على موائد أغلب السوريين.

وطالب المعقالي بضرورة وضع حد سريع للارتفاع الكبير وغير المبرر لأسعار الفروج في الأسواق، وتشديد الرقابة على محلات بيع الفروج وخصوصاً من الناحية الصحية حرصاً على سلامة المستهلك، مشيراً إلى أن نشرة الأسعار التأشيرية التي وضعتها مديرية التجارة الداخلية في دمشق للفروج وأجزائه لايلتزم بها التجار.
وشدد المعقالي في ختام حديثه على ضرورة قيام الجهات الرقابية بمتابعة حالات الغش التي انتشرت مؤخراً في اللحوم والمواد الغذائية في الأسواق، وتشديد الرقابة على المنافذ لمنع عمليات التهريب، وإجراء عمليات تحليل لعيّنات من المواد التي تدخل عبر المنافذ قبل وصولها إلى الأسواق للتأكد من مدى صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات السورية، علماً أن نسبة كبيرة من المواد يتم أخذ عيّنات منها وتحليلها بعد طرحها في الأسواق وليس عند المنافذ الحدودية.








