مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المهاجرون السوريون في أوروبا.. بين الاندماج والصراع

‫شارك على:‬
20

أثرت موجات الهجرة المتتالية من دول الربيع العربي تجاه أوروبا على سياقات تشكيل توجهات العالم الجديد، خاصة في قضايا الهويّات والمواطنة والاندماج، و”الصراعات العشائرية” للمُهاجرين إلى دول اللجوء، والمواجهات السياسية بين السلطة وأحزاب اليمين، والتي لم تُشكل حتّى قُبيل عام2011، تاريخ إعلان الربيع العربي، وتيرة متلاحقة ومتسارعة كما حصل بعد ذلك التاريخ.

تشتت الهويّات في المهجر

أصبحت دول المهجر أمام ثقافات وهويّات جديدة ما بين القويّة التي تمكنت من إثبات نفسها، أو المُشتتة بين التنافر وضعف الانسجام، وفشل أعداد كبيرة منها في الاندماج أو التأقلم مع سياقاتها المحلية الجديدة؛ بحجة الحفاظ على إرثها الهويّاتي والقومي، رسم كل ما مهدت له دول المهجر من الحفاظ على اللغات القومية الخاصة عبر تدريسها بشكل مخصص لهم، أو عبر منحهم الحريات الكاملة في التعبير والتظاهر وتشكيل الجمعيات والنوادي الثقافية، وحركة الأحزاب التي لو تم استغلالها بالشكل الصحيح، وعملت على معالجة تلك المشكلات والبحث عن طرق التمكين العميق للحوار والتفاهم الثقافي والهويّاتي، لنقلت تلك الجاليات إلى طور آخر أكثر اندماجاً، عوضاً عن الصراع النفسي الداخلي الذي يُسيطر على الفئات المُهاجرة التي فشلت في التأقلم، وهو ما يحصل حالياً في العديد من دول المهجر من عقبات في ثنائية الهويّة والانسجام مع المجتمعات التي يقيمون فيها، مقابل “مهزلة” على الغرب أن يُغير من نفسه وفقاً لرغبات المُهاجرين.

نجاح محدود للتنظيمات المدنية والسياسية

وضمن هذه الديناميكيات التي تُثبت أو تُثبط قضية الاندماج والتأقلم مع القوانين، يبدو واضحاً عدم نجاح قسم من المنظمات و”الكوملات” والأحزاب وغيرها بالشكل المطلوب، ومع مراعاة الظروف الموضوعية والذاتية في القضية، لكنها لم تتمكن من تقلد وتنفيذ الأدوار التقليدية المنوطة بها في سبيل تمتين جسور التبادل الثقافي، وإبراز الهويّات الخاصة بالشكل المطلوب. ورغم تأمين الغرب مساحات وفضاءات الحرية التامة للأصوات المقموعة في موطنها، فإن تلك التجمعات لم تتمكن من الدفاع عن المجتمعات والجماعات المهمشة والمقموعة في بلادها، أو إيجاد مساحات مهمة لتلك الأصوات، بالشكل المطلوب، خاصة أن أحد أوجه نجاحها مرتبط مباشرةً بشكل المشاركة الاجتماعية في المناسبات الهويّاتية وإعادة إحياء الهويّة الثقافية والقومية للجماعات المهاجرة، ضمن المشهد الأوروبي. لذا فإن تباعد خطوط التفاعل بين المُهاجرين مع بعضهم بعضاً، ومع المجتمع المحلي يقود في أحد أوجهه إلى صعوبة التأقلم والاندماج والتي نادراً ما أشاد الإعلام الغربي بممارسات المجتمعات المُهاجرة، لتُقدم ما ينقصها من فتح جسور التواصل مع المجتمع المحلي.

ووفقاً لما يصل من معلومات وقضايا مطروحة سواء عبر وسائط التواصل الاجتماعي والإعلام، أم عبر التواصل المباشر مع شخصيات نافذة أو مطلعة بعمق على سياقات الأحداث وقضايا النزاع المركّبة بين اللاجئين، ومع القوانين الصارمة في تلك الدول، أو مع توجهات أحزاب اليمين وحلفائه، فإن الملاحظ وبغرابة شديدة ضعف الشعور بالتهديد داخل المجتمعات المهاجرة من السياسات والقضايا الاجتماعية المطروحة من أحزاب مشاركة في السلطة، وتعود بالضرر عليهم، لكنهم يتحسسون مستويات عالية بالخطر من أقرانهم اللاجئين، وهو ما يقودنا مرة أخرى للاستفسار حول غياب التآلف بين النازحين، وتشكيل المشهد الثقافي المتنوع الجمعي والمُخاطب للنخب الأجنبية، حيث مكان لجوئها.

نجاح بعض الوافدين حوكمياً وفشل آخرين مجتمعياً

الواضح أن وصول شخصيات مُهاجرة إلى مراكز القرار مثل البرلمان أو الوزارة أو غيرها، إنما جاء بدعم ثلاثة مفاعيل مترابطة، أولها: جهود فردية لأشخاص فضلوا التعب والشقاء في السنوات الأولى للجوئهم، وتحملهم مشاق الحياة في سبيل تعلم اللغة والقوانين وتعديل الشهادات، وهو ما قاد إلى التفاعل الثاني: حيث دور الناخب الغربي المعارض لسياسات اليمين، والمؤيد لدمج المُهاجرين الذين تغلبوا على معوقات اللجوء وأصبحوا جزءاً من مسارات الحياة في تلك البلاد، رغم عدم نسيانهم هويّاتهم وأصولهم، والثالث: مؤازرة عاطفية لقسم من القادمين من  دولة المهجر نفسها، وإن بشكل نسبي، وهو ما يدفع للسؤال حول مستويات التشبيك والتعاون بين المنظمات والتشكيلات الاجتماعية والسياسية واللاجئين في دول المهجر على الصعيدين الوطني – القومي والدولي،

ورغم عضوية قسم من الجمعيات المتشكلة في أوروبا والتي يقودها مُجنسون من أصول قومية أو دينية غير أوروبية، رغم انضمامها إلى شبكات مناهضة العنصرية، أو تمكين الديمقراطية، أو مواجهة الديكتاتوريات، مع أنها تعكس تنوعاً لعمل وأنشطة تلك الجمعيات وتعاونها الوثيق مع جهات من خلفيات مختلفة.