المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تطوير عقاري بأموال المكتتبين!.. هل حان وقت الضوابط؟

‫شارك على:‬
20

انتقد أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب، الدكتور عبد الله الفارس، أداء شركات التطوير العقاري التي بدأت أعمالها في سوريا حتى الآن، موضحاً أنها لا تبدو وكأنها أدخلت رؤوس أموال خارجية جديدة إلى الاقتصاد السوري، بل تعتمد في تمويل مشاريعها بصورة أساسية على أموال المكتتبين السوريين، من خلال نظام الدفعات والأقساط المحدد لهم، ومن ثم فإن تدفق الأموال إلى هذه المشاريع يمثل، في جانب كبير منه، إعادة توظيف للمدخرات والسيولة المحلية، وليس تدفقاً لرؤوس أموال أجنبية أو أموال جديدة من خارج الاقتصاد السوري.

مساهمة ذاتية لضمان جدّية الشركات

ولذلك، نوه الفارس في حديثه لـ”الوطن”، بأنه من المفترض أن تضع الحكومة ضوابط واضحة لعمل هذه الشركات، تبدأ بإلزامها بالمساهمة بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة من تكلفة المشروع من مواردها الذاتية، ما يجعلها شريكاً حقيقياً في المخاطر، ويضمن تحمّلها جزءاً من الخسائر في حال تعثّر المشروع أو فشله.

واوضح، أنه من شأن ذلك أن يدفع شركات التطوير العقاري إلى مزيد من الجدية في إدارة المشاريع، والحرص على إنجازها ونجاحها.

تمويل مصرفي مرتبط بمراحل الإنجاز

كما ينبغي، بحسب الفارس، ربط الجزء المتبقي من تمويل المشاريع بالقطاع المصرفي، وفق آليات تمويل واضحة، وبضمانات حقيقية وكافية، مع إخضاع عمليات التمويل والصرف لمراحل الإنجاز الفعلية للمشروع.

واعتبر أنه من شأن ذلك أن يعزز الرقابة على أموال المكتتبين، ويحد من مخاطر استخدامها خارج المشروع، ويرفع مستوى الثقة بقطاع التطوير العقاري، ويضمن توجيه المدخرات المحلية نحو استثمارات إنتاجية مستدامة.

شركات تمويل عقاري متخصصة

وختم الفارس بالتأكيد على ضرورة إيجاد شركات تمويل عقاري متخصصة ومرخصة لضمان تنظيم هذا الموضوع، ووضع شروط من الحكومة تنظم عمل هذه الشركات.