اعتبر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أن زيارة الوفد الأردني إلى العاصمة دمشق، والتي تأتي في توقيت بالغ الأهمية للمسار الاقتصادي السوري، بأنها ليست مجرد لقاءات بروتوكولية، بل هي إشارة واضحة إلى عودة سوريا إلى خريطة الفاعلين الاقتصاديين في المنطقة، مشيراً إلى أن حضور وفد يضم رجال أعمال ومستثمرين يعكس نية حقيقية لدى الجانب الأردني للانتقال من مرحلة التفاهم إلى مرحلة الشراكة والاستثمار الفعلي.
وفي تصريح لـ” الوطن” أكد الأشقر أن أهمية التعاون التجاري مع الأردن تنبع من موقعها الجغرافي المحوري، موضحاً أن معبر نصيب-جابر الحدودي يشكل الشريان البري الأساسي للصادرات السورية إلى الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي وأن أي تطوير وتسهيل في إجراءات هذا المعبر ينعكس بشكل مباشر على خفض كلفة النقل، وتخفيض أسعار السلع في السوق المحلية، وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتج السوري.
وحول واقع التبادل التجاري مع الأردن قال الأشقر إن المعطيات تشير إلى تطور إبجابي في حجم التبادل التجاري، حيث بلغت الصادرات الأردنية إلى سوريا خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025 ما قيمته 230 مليون دينار أردني، بزيادة نسبتها 351% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024. في المقابل، ارتفعت المستوردات الأردنية من سوريا بنسبة 37% لتصل إلى 78 مليون دينار أردني، شملت الفواكه والمواد الغذائية والأجهزة الكهربائية والمستلزمات الطبية.

ومع ذلك، لا يزال الميزان التجاري يحقق فائضاً لصالح الجانب الأردني بقيمة 152 مليون دينار أردني خلال الفترة نفسها، ما يفرض علينا العمل على معالجة هذا الخلل.
ورأى عضو مجلس إدارة الغرفة بأنه من أجل تحويل ما سيتم الاتفاق عليه خلال الزيارة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، لا بد من التركيز على عدة محاور أبرزها، تسهيل عبور المنتج السوري إلى أسواق الخليج عبر الأراضي الأردنية، ومنحه أولوية في العبور لتقليص زمن الانتظار وكلفة الشحن، إضافة إلى تطوير المنطقة الحرة المشتركة بين البلدين لتصبح مركزاً لوجستياً وتجارياً إقليمياً جاذباً للاستثمار، والارتقاء بجودة المنتج السوري وتغليفه ليكون قادراً على المنافسة في الأسواق الأردنية والخليجية.
وختم حديثه بالقول إن هذه الزيارة التي قام بها الوفد الأردني إلى سوريا تؤكد أن التعافي الاقتصادي يبدأ من تعزيز العلاقات مع الجوار، لافتاً إلى أن الأردن هي شريك استراتيجي ومكمل للاقتصاد السوري، وأن كل شاحنة تعبر معبر نصيب هي خطوة إضافية نحو استقرار الأسعار وزيادة فرص العمل ودخل المواطن السوري.








