الوطن – أسرة التحرير
بمشاركة رفيعة المستوى من سوريا وتركيا، انطلقت، اليوم الثلاثاء، فعاليات “قمة الأناضول لاقتصادات المدن” في ولاية غازي عنتاب بتنظيم من وكالة “الأناضول”.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار في كلمة له خلال افتتاح القمة أن تركيا شريك طبيعي وقال: “ندعوها إلى فتح بنوك في سوريا”، وأضاف: “ما يربطنا بتركيا ليس فقط التاريخ والدين والحضارة إنما قدر محتوم”.

وأوضح الشعار أن سوريا تتمتع اليوم بمناخ استثماري واعد، “وهي منفتحة على كل من يرغب بالمساعدة والشراكة”.
وزير التجارة التركي عمر بولاط، بدروه، قال في كلمة مماثلة خلال القمة إن:” حجم التجارة بين تركيا وسوريا ارتفع إلى أكثر من 3 مليارات دولار، وهدفنا القادم 5 مليارات”.
وأضاف بولاط: “حددنا هدفا لبلوغ حجم التجارة بين البلدين عشرة مليارات دولار بحلول مطلع العقد الرابع من القرن الحالي”، مردفاً بالقول: قريباً سنفتتح “معبر إصلاحية” للسكك الحديدية بين مدينة غازي عنتاب التركية وسوريا.
وتابع بولاط إن جمعية رجال الأعمال والصناعيين الاتراك “توسياد” وغير من المؤسسات بدأت بافتتاح أفرع لها في سوريا.
من جانبه، قال نائب محافظ حلب، محمود شحادة، في كلمة لدى انطلاق فعاليات القمة إن سوريا وتركيا تجمعهما شراكة استراتيجية، وشدد على أهمية صياغة تفاهمات اقتصادية جديدة.
وأضاف: “ما يجمعنا اليوم ليس فقط استعادة روابط الماضي، بل بناء شراكة استراتيجية لتحديات المستقبل”، معتبراً أن “الازدهار للمدن الحدودية يشكل ركيزة للاستقرار والتنمية المستدامة”.
وفي السابع من نيسان الماضي، أكد وزير التجارة التركي، عزم بلاده على تطوير قنوات الدبلوماسية التجارية، ودراسة فرص التعاون الصناعي بين تركيا وسوريا.
وقال، حينها، في منشور عبر منصة “إكس”: “استضفنا في إسطنبول وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، وأكدنا مجدداً التزامنا بتطوير قنوات الدبلوماسية التجارية على أساس الثقة المتبادلة، وتقييم فرص التعاون بين قطاعاتنا الصناعية، وكذلك تحديث إجراءاتنا الجمركية”.
وتعقد فعاليات القمة ليوم واحد في مركز “مافيرا” للمؤتمرات والفنون بجامعة “غازي عنتاب”، بمشاركة ممثلين عن قطاع الأعمال من سوريا وتركيا، إضافة إلى الوزيرين الشعار وبولاط.
وخلال القمة تعقد جلسات عدة يشارك في إحداها الوزيران بولاط والشعار واخرى مع سفير أنقرة لدى دمشق نوح يلماز، يسلط الضوء خلالها على العلاقات التجارية واللوجستية والإنتاجية المتجددة بين البلدين، إضافة إلى التكامل الاقتصادي الإقليمي.
ومن المنتظر أن تبحث القمة إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، ما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق لبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي بين البلدين.








