رأى عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أن مذكرة التفاهم التي وقعها اتحاد غرف التجارة السورية مع مجلس الأعمال السوري الصيني على هامش معرض “ناس تكس 2026″، بمثابة إعلان نية حقيقية بتحويل العلاقة الاقتصادية مع الصين من علاقة “بائع ومشتر” إلى علاقة “شريكين في التصنيع”.
وفي تصريح لـ”الوطن” بين الأشقر أن الانعكاس المباشر لهذه المذكرة على الواقع التجاري السوري واضح لجهة تنويع مصادر الاستيراد، إذ إن المعدات الصينية ليست بديلاً رخيصاً فقط، بل هي بديل استراتيجي، وبالتالي فإن استيراد الآلات وخطوط الإنتاج وقطع التبديل بأسعار منافسة منها سيخفض كلفة الإنتاج المحلي بنسبة كبيرة، ويمنح “صنع في سوريا” فرصة للمنافسة مجدداً، ومن الانعكاسات الإيجابية الأخرى لهذه المذكرة، المساهمة في فتح أسواق جديدة للمنتج السوري وخصوصاً أن السوق الصينية التي يبلغ تعدادها 1.4 مليار نسمة كانت مغلقة أمام المنتج السوري، واليوم من خلال الملتقيات الثنائية التي نصت عليها المذكرة، يمكن للنسيج السوري والغذاء والصناعات الكيميائية أن تجد لها موطئ قدم في السوق الصينية، لكن الأهم من كل ذلك نقل الخبرة الصينية الى سوريا، فالصين لم تنهض بالاستيراد، بل بالتصنيع ونقل التكنولوجيا. وبالتالي فان الاستفادة من خبرتها في الأتمتة، وإدارة سلاسل التوريد، وإنشاء المدن الصناعية هو الطريق الوحيد لإعادة إعمار الاقتصاد السوري.
وختم حديثه بالقول إن نجاح المذكرة لا يقاس بعدد البنود، بل من خلال تقديم تسهيلات مصرفية حقيقية، وإعفاءات جمركية للآلات المستوردة، وإقامة مكتب دائم للمجلس الصيني في دمشق، وفي حال تحقق ذلك، فمن الممكن خلال عام واحد أن نرى مصانع مشتركة، وتاجراً سورياً يستورد ماكينة صينية بدلاً من الأوروبية، وحينها فقط نكون قد انتقلنا فعلاً من “الاستيراد والتصدير” إلى “شراكة تصنيع وتطوير”.

وكان قد وقع أمس اتحاد غرف التجارة السورية ممثلاً بلجنة العلاقات الخارجية، مذكرة تفاهم مع مجلس الأعمال السوري الصيني، وذلك على هامش معرض سوريا الدولي للنسيج ناس تكس 2026 على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين سوريا والصين.
ونصت المذكرة على توسيع مجالات التعاون في التجارة والاستثمار، وتنظيم المؤتمرات والملتقيات الثنائية، وتبادل المعلومات الاقتصادية، ودعم فرص الشراكة في القطاعات ذات الأولوية، إضافة إلى التعاون في التدريب ونقل التكنولوجيا وإعداد الدراسات القطاعية.








