بالتوازي مع الانخفاض الكبير بسعر صرف الدولار والذي حصل بشكل مفاجئ وغير متوقع، برز السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيواكب هذا الانخفاض تراجع في أسعار المواد في السوق، أم ستبقى الحال على ما هي عليه، وتبقى الأسعار رهينة لمزاجية التاجر؟ وهل قرار تشكيل لجنة لتسعير النفط وحصر عمليات بيع المشتقات النفطية بالليرة السورية كان من أبرز العوامل التي أدت إلى هذا الانخفاض الكبير بسعر صرف الدولار؟
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر رأى أنه في حال استمر سعر الصرف في الانخفاض أو الثبات، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الأسعار، خاصة إذا تم تطبيق آلية رقابة شفافة ومنسقة على الأسواق.
ولفت إلى أن حصول انخفاض قريب بالأسعار في الأسواق يعتمد على عدة عوامل، أبرزها استقرار سعر الصرف في السوق، وتحسن الظروف الاقتصادية العالمية، مؤكداً أنه في حال تم تطبيق الإصلاحات الاقتصادية بشكل فعال، يمكن أن نشهد انخفاضاً بأسعار المواد في المستقبل القريب.

وبيّن الأشقر في تصريح لـ”الوطن” أن تشكيل لجنة لتسعير النفط في سوريا وحصر عمليات البيع بالليرة السورية بدلاً من الدولار يمكن أن تكون لهما تأثيرات إيجابية على الاقتصاد السوري، خاصة إذا استمر سعر الصرف في الانخفاض أو الثبات.
وأضاف: من هذه التأثيرات الايجابية، تعزيز قيمة الليرة السورية، حيث إن حصر عمليات بيع المشتقات النفطية بالليرة السورية يمكن أن يزيد من الطلب على العملة المحلية، ما قد يساعد في تعزيز قيمتها، والتقليل من الاعتماد على الدولار في عمليات البيع، والذي يمكن أن يقلل من تأثير تقلبات سعر الصرف على الاقتصاد السوري، ومن التأثيرات الايجابية كذلك المساهمة في تحسين الاستقرار الاقتصادي، إذ إن تشكيل لجنة لتسعير النفط يمكن أن يسهم في تحسين الاستقرار الاقتصادي من خلال توفير آلية تسعير شفافة للمشتقات النفطية.








